الترجي يتقدم على الأهلي بهدف محمد علي بن حمودة في رادس

الترجي يتقدم على الأهلي بهدف محمد علي بن حمودة في رادس
الاهلي

في ليلة كروية حبست أنفاس عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، نجح فريق الترجي الرياضي التونسي في خطف أسبقية مهمة على حساب ضيفه النادي الأهلي المصري بنتيجة هدف دون رد، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء اليوم على أرضية الملعب الأولمبي بمدينة رادس، ضمن ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال إفريقيا.

ركلة جزاء الـ VAR تحسم موقعة رادس

شهدت المباراة صراعاً تكتيكياً كبيراً بين الفريقين، وظل التعادل السلبي سيد الموقف حتى الدقيقة 71 من عمر اللقاء، حينما تدخلت تقنية الفيديو المساعد “VAR” للفصل في لقطة جدلية داخل منطقة جزاء الفريق الأحمر. وأظهرت الإعادة التلفزيونية وجود عرقلة واضحة ارتكبها ظهير الأهلي محمد هاني ضد مهاجم الترجي، ليقرر حكم الساحة احتساب ركلة جزاء وسط اعتراضات من لاعبي الأهلي ودعم جماهيري تونسي هائل.

وانبرى المدافع محمد علي بن حمودة توجاي لتنفيذ الركلة، حيث نجح في وضع الكرة بهدوء في شباك الحارس الشاب مصطفى شوبير، معلناً عن هدف التقدم للفريق التونسي، وهو الهدف الذي حافظ عليه “شيخ الأندية التونسية” حتى إطلاق صافرة النهاية، ليضع قدماً في الدور نصف النهائي قبل موقعة الإياب الحاسمة في القاهرة.

تشكيل مفاجئ وخيارات فنية للأهلي

دخل السويسري مارسيل كولر، المدير الفني للنادي الأهلي، اللقاء بتشكيل شهد بعض التغييرات والمفاجآت في مراكز اللاعبين، سعياً لتأمين نتيجة إيجابية في تونس. واعتمد الأهلي في حراسة المرمى على مصطفى شوبير، فيما تكون خط الدفاع من الرباعي محمد هاني، ياسر إبراهيم، هادي رياض، ويوسف بلعمري.

أما في خط الوسط، فقد دفع الفريق بتشكيلة هجومية ضمت أليو ديانج وأحمد نبيل كوكا، بجانب الثلاثي أحمد سيد زيزو، إمام عاشور، ومحمود حسن تريزيجيه، بينما قاد الهجوم المغربي أشرف بن شرقي. وعلى مقاعد البدلاء، احتفظ الأحمر بأوراق رابحة عديدة مثل محمد الشناوي، حسين الشحات، ومروان عطية، بالإضافة إلى الوجوه الشابة مثل عمرو الجزار ومروان عثمان، لتوفير البدائل التكتيكية خلال سير اللقاء.

سيناريوهات التأهل وموقعة الإياب

بهذه النتيجة، يحتاج الترجي التونسي إلى التعادل أو الفوز بأي نتيجة في لقاء العودة لضمان العبور إلى المربع الذهبي، بينما لا بديل أمام النادي الأهلي سوى الفوز بفارق هدفين في استاد القاهرة من أجل قلب الطاولة ومواصلة رحلة الدفاع عن لقبه القاري. ومن المتوقع أن تشهد مباراة الإياب حضوراً جماهيرياً غفيراً وضغوطاً فنية مضاعفة على الفريقين نظرًا للتاريخ الطويل لهذا “الكلاسيكو العربي الإفريقي”.

ختاماً، تبقى حظوظ الفريقين قائمة فوق المستطيل الأخضر، حيث يمتلك الأهلي خبرات العودة في النتائج الصعبة “الريمونتادا”، بينما أظهر الترجي تنظيماً دفاعياً وقدرة على استغلال أنصاف الفرص، مما يجعل الفصل الأخير من هذه الملحمة الكروية في القاهرة مثيراً ومنتظراً من كافة المتابعين للبطولة الأقوى في القارة الإفريقية.