تكبد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي خسارة مريرة أمام مضيفه الترجي الرياضي التونسي بهدف دون رد، في المباراة التي وضعت الطرفين وجهاً لوجه مساء الأحد على أرضية ملعب “حمادي العقربي” برادس، وذلك في إطار منافسات ذهاب دور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، ليضع بطل مصر نفسه في موقف يحتاج فيه لرد فعل قوي بمباراة العودة.
وعقب المباراة، تفاعل الإعلامي خالد الغندور مع النتيجة عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، مشيراً إلى أن الأهلي خالف نتائج الفرق المصرية الأخرى التي حققت التعادلات في هذا الدور، حيث سقط بهدف نظيف جاء من ركلة جزاء، مما يجعل الحسم معلقاً حتى موقعة الإياب المقرر إقامتها يوم السبت المقبل على ستاد القاهرة الدولي، حيث يحتاج الأحمر للفوز بفارق هدفين لضمان العبور للمربع الذهبي.
بداية حذرة وتألق لافت للحارس مصطفى شوبير
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من أصحاب الأرض، حيث سعى الترجي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتسجيل هدف مبكر يربك حسابات السويسري مارسيل كولر، في المقابل، اعتمد الأهلي على التنظيم الدفاعي المحكم مع محاولة شن هجمات مرتدة سريعة، وتحصل الأهلي على ركلة حرة في الدقائق الأولى بعد عرقلة “أحمد سيد زيزو”، إلا أنها لم تسفر عن خطورة حقيقية بعد تعامل دفاع الترجي معها بيقظة.
وشهدت الدقيقة 11 أخطر فرص الشوط الأول عندما أطلق لاعب الترجي “دانهو” تسديدة قوية كادت أن تسكن الشباك، لولا البراعة الفائقة للحارس مصطفى شوبير الذي أنقذ مرماه من هدف محقق، وتوقف اللعب لاحقاً بسبب إصابة إمام عاشور قبل أن يستأنف المباراة، واستمر السجال الفني بفرصة من محمود تريزيجيه الذي سدد كرة قوية تصدى لها حارس الترجي، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط تألق واضح من شوبير الذي ذاد عن مرماه في أكثر من مناسبة.
ركلة جزاء تقلب الموازين في رادس
مع انطلاق أحداث الشوط الثاني، دفع مدرب الترجي بعدة تبديلات هجومية لزيادة الضغط، ورغم فرض الأهلي سيطرته النسبية على منطقة وسط الملعب، إلا أن الفاعلية الهجومية ظلت غائبة، وفي الدقيقة 68، استدعت غرفة تقنية الفيديو “VAR” حكم اللقاء لمراجعة لقطة لمس الكرة ليد المدافع محمد هاني داخل منطقة العمليات، ليقرر الحكم احتساب ركلة جزاء لمصلحة الفريق التونسي.
وانبرى المدافع محمد أمين توجاي لتنفيذ الركلة في الدقيقة 73، حيث نجح في وضعها على يسار الحارس مصطفى شوبير، معلناً عن هدف المباراة الوحيد، هذا الهدف دفع الجهاز الفني للأهلي للتدخل سريعاً عبر إشراك حسين الشحات وطاهر محمد طاهر في محاولة لتدارك الموقف وتعديل النتيجة قبل صافرة النهاية.
ضغط أهلاوي متأخر وصمود دفاعي تونسي
كثف الأهلي من هجماته في الدقائق العشر الأخيرة، وكاد حسين الشحات أن يخطف هدف التعادل في الدقيقة 88 بعد تسديدة قوية مرت بمحاذاة القائم، وفي الوقت بدل الضائع، أهدر المدافع ياسر إبراهيم فرصة محققة برأسية قوية حادت عن المرمى وسط حالة من الحسرة بين لاعبي الفريق الأحمر، لينجح الترجي في الحفاظ على صلابته الدفاعية حتى النهاية، ويخرج فائزاً بهدف نظيف بانتظار قمة القاهرة الحاسمة.
قراءة تحليلية لموقعة الإياب المرتقبة
تضع هذه النتيجة النادي الأهلي أمام خيار وحيد وهو الهجوم الشامل في مباراة الإياب بالقاهرة، مع ضرورة الحذر من استقبال أي أهداف قد تصعب المهمة نظراً لقاعدة الهدف خارج الأرض، فوز الترجي في رادس يمنح الفريق التونسي أفضلية نفسية كبيرة، لكن خبرات الأهلي في المواعيد الكبرى داخل ستاد القاهرة تظل الرهان الأكبر لجماهيره لتجاوز هذه العقبة ومواصلة مشوار الدفاع عن اللقب القاري.
