في تصريحات حملت نبرة من الثقة والتحدي، كسر محمد الشناوي، قائد وحارس مرمى النادي الأهلي، حاجز الصمت عقب خسارة فريقه أمام الترجي الرياضي التونسي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا. وأكد الشناوي أن حظوظ “المارد الأحمر” لا تزال قائمة وبقوة في حجز مقعد بالمربع الذهبي، مشيراً إلى أن موقعة القاهرة المرتقبة ستكون حاسمة لرد الاعتبار وتصحيح المسار القاري.
الشناوي يحلل أداء الأهلي في رادس
تطرق الشناوي في حديثه إلى التفاصيل الفنية للمباراة التي أقيمت في تونس، موضحاً أن الفريق قدم أداءً متوازناً إلى حد كبير خلال الشوط الأول. وأشار إلى أن اللاعبين نجحوا في فرض أسلوب لعبهم والالتزام بتعليمات الجهاز الفني، مما حد من خطورة أصحاب الأرض في فترات طويلة. إلا أن الحارس الدولي لم يغفل الإشارة إلى التراجع النسبي في الأداء خلال الشوط الثاني، وهو ما سمح لفريق الترجي بالضغط بشكل مكثف واستغلال عامل الأرض والجمهور.
واعتبر قائد الأهلي أن هذا التباين في المستوى بين شوطي اللقاء يعد أمراً وارداً في المواجهات الكبرى، خاصة في ظل ضغط الجماهير التونسية والظروف الصعبة التي تحيط بالمباريات الإقصائية خارج الديار. وأضاف أن الفريق حاول جاهداً الحفاظ على تماسكه وتنظيمه الدفاعي حتى اللحظات الأخيرة من اللقاء.
الروح القتالية والاحترافية داخل المعسكر الأحمر
وعن الحالة المعنوية للاعبين بعد الهزيمة، شدد الشناوي على أن الروح القتالية كانت حاضرة وبقوة، وأن جميع عناصر الفريق قدموا أقصى ما لديهم من جهد داخل المستطيل الأخضر. وأكد أن الشخصية القوية التي أظهرها اللاعبون في تونس هي المحرك الأساسي الذي يمنحهم الثقة الكافية قبل لقاء الإياب، مشدداً على أن لاعبي الأهلي يدركون جيداً قيمة القميص الذي يرتدونه وأهمية البطولة الإفريقية كهدف استراتيجي للنادي في كل موسم.
وفي سياق متصل، أشاد الشناوي بالانضباط الإداري داخل البعثة، مشيراً إلى أن اللاعبين تعاملوا باحترافية كاملة مع قرار الإدارة بتعديل برنامج السفر إلى تونس. وأوضح أن مثل هذه التغييرات التنظيمية لم تؤثر على تركيز الفريق، حيث اعتاد لاعبو الأهلي على التأقلم السريع مع مختلف الظروف والسيناريوهات في الرحلات القارية الطويلة.
رسالة طمأنة للجماهير قبل موقعة الإياب
واختتم الشناوي تصريحاته بتوجيه رسالة واضحة لجماهير النادي الأهلي، مؤكداً أن المواجهة لم تنتهِ بعد، وأن هناك “شوطاً ثانياً” سينطلق في القاهرة بموازين مختلفة تماماً. ووعد ببذل الغالي والنفيس من أجل تحقيق ريمونتادا تؤمن للفريق بطاقة العبور إلى نصف النهائي وإسعادة الملايين من عشاق النادي.
تحليلياً، تضع هذه التصريحات لبنة الأساس للحرب النفسية والفنية التي تسبق لقاء العودة، حيث يسعى الأهلي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتعويض النتيجة، في حين سيكون على الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر معالجة الثغرات التي ظهرت في الشوط الثاني برادس لضمان عدم استقبال أهداف تصعب من مأمورية الفريق في القاهرة.
