خيّم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على “ديربي مغربي بنكهة إفريقية” جمع بين فريقي الوداد الرياضي وأولمبيك آسفي، مساء أمس الأحد، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب المسيرة الخضراء بآسفي، وذلك في إطار لقاءات الذهاب من دور ربع النهائي لمسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
واتسمت المباراة، التي شهدت حضوراً جماهيرياً متوسطاً، بالندية العالية منذ دقائقها الأولى، حيث سعى أصحاب الأرض إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن موقفهم قبل رحلة الإياب، في حين دخل “الفريق الأحمر” اللقاء بتنظيم دفاعي محكم ومحاولات هجومية جادة لخطف هدف خارج الديار يسهل من مأموريته القادمة.
أهداف اللقاء وتقلبات اللحظات الحاسمة
بعد شوط أول غلبت عليه التحفظات التكتيكية، نجح فريق الوداد في فك شفرة الدفاع المسفيوي مع حلول الدقيقة 67، عندما تمكن اللاعب “راميرو فاكا” من وضع فريقه في المقدمة بتسجيله هدف السبق، وهو ما منح الضيوف أفضلية معنوية كبيرة داخل رقعة الميدان. إلا أن فرحة الوداديين لم تدم طويلاً، حيث جاءت رياح المباراة بما لا تشتهي السفن الدفاعية، بعدما سجل مدافع الوداد “المهدي بنعبيد” هدفاً بالخطأ في مرماه، مانحاً أولمبيك آسفي التعادل ومشعلاً المدرجات من جديد.
الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء بلغت ذروة الإثارة، حينما حبس الجمهور أنفاسه مع تسجيل الوداد لهدف ثانٍ، لكن تدخل صافرة الحكم المصري ألغت الهدف بداعي وجود خطأ، لتنتهي المباراة على وقع التعادل (1-1)، وهي النتيجة التي تترك جميع الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها في موقعة الحسم المقبلة.
إدارة تحكيمية مصرية بامتياز
أدار اللقاء طاقم تحكيم مصري بقيادة الحكم الدولي “محمد معروف”، الذي نجح في الخروج بالمباراة إلى بر الأمان رغم الضغوطات والاحتجاجات الفنية المتكررة. وعاون معروف في مهامه كل من محمود أبوالرجال وأحمد حسام طه كحكام مساعدين، بينما تواجد أمين عمر كحكم رابع. ولم تخلُ المباراة من الدعم التقني عبر “غرفة الفار” التي أشرف عليها الثنائي محمود عاشور وحسام عزب حجاج، مما أضفى طابعاً من العدالة التحكيمية على القرارات المؤثرة.
موعد الإياب وطريق نصف النهائي
من المنتظر أن يتجدد الصدام بين الفريقين يوم الأحد القادم، الموافق 22 مارس، حيث يستضيف مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء مباراة الإياب. وتعتبر هذه المواجهة حاسمة لفرز المتأهل إلى المربع الذهبي، حيث يحتاج الوداد للتعادل السلبي أو الفوز بأي نتيجة للعبور، بينما مطالب أولمبيك آسفي بالفوز أو التعادل بأكثر من هدف لخطف بطاقة التأهل من قلب الدار البيضاء.
جدير بالذكر أن المتأهل من هذه الموقعة المغربية الخالصة، سيضرب موعداً في دور نصف النهائي مع الفائز من مواجهة فريق “مانيما” الكونغولي واتحاد العاصمة الجزائري، مما يرفع من سقف الطموحات لدى الأندية المغربية لضمان تواجدها في منصات التتويج القارية لهذا الموسم.
