حققت كرة القدم المصرية إنجازاً تاريخياً جديداً على الصعيد القاري، بعدما نُصب النجم الدولي محمد صلاح، جناح ليفربول الإنجليزي، ملكاً على عرش الساحرة المستديرة في إفريقيا عبر التاريخ، وفقاً لأحدث التصنيفات العالمية الصادرة عن المؤسسات الرياضية الكبرى. هذا التتويج يأتي ليعزز مكانة “الفرعون” كواحد من أهم الأيقونات الرياضية التي عرفتها الملاعب الأوروبية والإفريقية على مر العصور.
محمد صلاح يتربع على القمة العالمية
أصدرت شبكة “GiveMeSport” البريطانية المتخصصة في الإحصائيات الرياضية قائمة تضم أفضل 20 لاعباً إفريقياً في تاريخ كرة القدم، حيث جاء محمد صلاح في المركز الأول والمطبوع بطابع الصدارة المطلقة. وتفوق صلاح في هذا التصنيف على أساطير حفروا أسماءهم بذهب في الملاعب العالمية، وفي مقدمتهم الكاميروني صامويل إيتو، نجم برشلونة والإنتر السابق، والإيفواري ديدييه دروجبا أسطورة تشيلسي، بالإضافة إلى زميله السابق في ليفربول، السنغالي ساديو ماني.
المعايير الفنية لتصنيف الأفضل تاريخياً
لم يأتِ اختيار محمد صلاح على رأس القائمة من فراغ، بل استندت الشبكة البريطانية إلى حزمة من المعايير الدقيقة التي تضمن النزاهة والموضوعية في التقييم. شملت هذه المعايير التأثير المباشر للاعب داخل فريقه من حيث عدد الأهداف المسجلة وصناعة التمريرات الحاسمة، بالإضافة إلى الأدوار القيادية في اللحظات الفارقة من المباريات الكبرى. كما لعبت الألقاب الجماعية التي حققها اللاعبون مع أنديتهم ومنتخباتهم الوطنية، إلى جانب الجوائز الفردية المرموقة مثل الكرة الذهبية الإفريقية وجوائز أفضل لاعب في الدوريات الأوروبية، دوراً جوهرياً في تحديد الترتيب النهائي.
بصمة مصرية قوية في قائمة العشرين
إلى جانب انفراد محمد صلاح بالصدارة، شهدت القائمة حضوراً مصرياً لافتاً يعكس ريادة الكرة المصرية في القارة السمراء، حيث تواجد الصقر أحمد حسن، عميد لاعبي العالم السابق ونجم أندرلخت البلجيكي، في المركز السابع عشر، تقديراً لمسيرته الحافلة وتأثيره الكبير في البطولات الإفريقية. كما حجز “السد العالي” عصام الحضري مكاناً له في المرتبة الثامنة عشرة، كأحد أفضل حراس المرمى الذين أنجبتهم الملاعب عبر التاريخ، وهو ما يبرز قيمة الجيل الذهبي للفراعنة الذي هيمن على القارة لسنوات طويلة.
ترتيب أساطير القارة السمراء
ضمت قائمة العشرة الأوائل أسماءً رنانة، حيث جاء الليبيري جورج ويا، اللاعب الإفريقي الوحيد المتوج بالكرة الذهبية العالمية، في المركز الثاني خلف صلاح، يليه صامويل إيتو ثالثاً، ثم دروجبا رابعاً، وساديو ماني خامساً. كما شملت القائمة النجم الجزائري رياض محرز في المركز التاسع، والنيجيري جاي جاي أوكوشا في المركز العاشر. ولم تغب الوجوه العربية الأخرى عن المشهد، حيث ظهر الجزائري رابح ماجر في المركز السادس عشر، والمغربي يوسف النصيري في المركز التاسع عشر، والجزائري إسماعيل بن ناصر في المركز العشرين، ليؤكد اللاعب العربي علو كعبه في المحافل الدولية خلال العقد الأخير.
رؤية تحليلية لمستقبل الريادة الإفريقية
إن تصدر محمد صلاح لهذه القائمة المرموقة يضع عبئاً جديداً على عاتق اللاعب لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي، كما يفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول قدرة الأجيال القادمة على مضاهاة ما حققه هؤلاء الأساطير. ويظل اسم صلاح علامة فارقة غيرت مفاهيم النجاح للاعب الإفريقي في أوروبا، حيث انتقل من مجرد لاعب موهوب إلى “ماكينة” أهداف تسعى الأندية الكبرى خلفها، وهو ما يفسر تفوقه على جيل العمالقة السابقين في معايير الاستمرارية والتأثير الفني طويل الأمد.
