في خطوة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية والاستثمارية للرياضة المصرية، عقد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل اجتماعاً موسعاً مع المهندس سيف الوزيري، رئيس مجلس إدارة شركة استادات، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير عدد من المشروعات القومية الكبرى، وذلك بحضور قيادات الوزارة ومسؤولي الشركة في إطار إستراتيجية الدولة لتنمية القطاعات الشبابية.
إستراتيجية التحول الرقمي واكتشاف المواهب
ركز الاجتماع بشكل أساسي على دمج التكنولوجيا الحديثة في المنظومة الرياضية، حيث شدد الوزير جوهر نبيل على أن الوزارة تضع في أولوياتها الاعتماد على الأدوات الرقمية لرصد واكتشاف المواهب الرياضية في جميع محافظات الجمهورية. تهدف هذه الرؤية إلى خلق قاعدة بيانات ذكية تساعد في تقييم أداء الناشئين وتوفير برامج تدريب وتأهيل متطورة تضاهي المعايير العالمية، مما يضمن إعداد أجيال قادرة على تحقيق منصات التتويج في المحافل الدولية والإقليمية.
تعظيم العائد الاقتصادي وتحويل الرياضة إلى صناعة
انتقلت المباحثات إلى ملف الاستثمار الرياضي، حيث أوضح وزير الشباب والرياضة أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل رؤية استثمارية جديدة ترتكز على إعادة هيكلة آليات الشراكة مع الكيانات الوطنية. الهدف من هذه الخطوة هو تعظيم العائد الاقتصادي من المنشآت والأصول الرياضية التابعة للدولة، وتحويل قطاع الرياضة من قطاع خدمي فحسب إلى صناعة متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني وتسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للشباب المصرى.
رؤية شركة استادات لتطوير الأصول الرياضية
من جانبه، استعرض المهندس سيف الوزيري خطة شركة استادات في التوسع لتطوير الأصول الرياضية بمختلف المحافظات، مؤكداً أن الشركة تعمل كذراع تنفيذي لدعم خطة الوزارة الرامية لتطوير المنظومة الرياضية. وأشار الوزيري إلى أن الشركة تستهدف إطلاق منصات رقمية متخصصة لصقل قدرات المواهب، بالتوازي مع تطوير نماذج الإدارة والتشغيل في الملاعب والمنشآت الرياضية، بما يضمن استدامة هذه المشروعات وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البنية التحتية المتاحة حالياً.
حضور مكثف وتخصصات إستراتيجية
شهد اللقاء حضوراً لافتاً من جانب شركة استادات ووزارة الشباب والرياضة، حيث شارك المهندس أحمد عطية نائب رئيس مجلس إدارة شركة استادات، وهشام السيد نائب رئيس مجلس إدارة شركة وايزيكس، وعمرو الشريفي رئيس القطاع التجاري، ونورهان أيمن رئيس قطاع الاستراتيجيات، والمهندس محمد توفيق رئيس القطاع الهندسي. يعكس هذا الحضور النوعي جدية الطرفين في تنفيذ مشروعات متكاملة تشمل الجوانب الهندسية، القانونية، والاستثمارية، لضمان تنفيذ المخططات المشتركة وفق جداول زمنية محددة تخدم رؤية مصر للتنمية الشاملة.
تحليل لمستقبل الشراكة بين القطاعين العام والخاص
تأتي هذه اللقاءات لتعكس التوجه الجديد للدولة المصرية في تمكين القطاع الخاص والشركات الوطنية من المساهمة في إدارة وتطوير المرافق الرياضية. إن الدمج بين سلطة الوزارة التشريعية والرقابية وبين خبرات الشركات المتخصصة في الاستثمار والتشغيل، من شأنه أن ينهي حقبة الاعتماد الكلي على موازنة الدولة، ويفتح آفاقاً جديدة لخلق فرص عمل للشباب وتحويل الأندية والاستادات إلى مراكز تنموية شاملة تقدم خدمات تكنولوجية وسياحية ورياضية متطورة، وهو ما يضع مصر على خارطة الدول الرائدة في إقامة “المدن الرياضية الذكية” في المنطقة.
