تسارع إدارة نادي الزمالك الزمن من أجل ترتيب أحوال الفريق الأول لكرة القدم قبل انطلاق الموسم الجديد، وذلك في ظل التحديات القانونية والإدارية التي تواجه القلعة البيضاء، خاصة فيما يتعلق بملف القيد والصفقات الجديدة. وتأتي هذه التحركات في وقت حرج يسعى فيه مجلس الإدارة لتأمين القوام الأساسي للفريق وضمان استمرارية المنافسة على البطولات المحلية والقارية.
خطة الزمالك لتأمين القائمة الأولى والعائدين من الإعارة
كشف الإعلامي أمير هشام، عبر برنامجه “مودرن سبورتس” المذاع على قناة “modern mti” الفضائية، عن كواليس هامة تتعلق بخطط الجهاز الفني ومسؤولي النادي. وأكد هشام أن إدارة الزمالك استقرت بشكل نهائي على تسجيل جميع اللاعبين المتواجدين حالياً ضمن القائمة الأولى للنادي، وذلك لقطع الطريق أمام أي ثغرات قد تؤدي لرحيل لاعبين بشكل مجاني أو حدوث عجز في مراكز معينة.
ولم تتوقف خطة النادي عند هذا الحد، بل شمل القرار أيضاً تسجيل جميع اللاعبين العائدين من فترة الإعارة ضمن القائمة الرسمية. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتفادي أزمات القيد المحتملة التي قد تعيق النادي عن إبرام تعاقدات جديدة، مما يجعل الحفاظ على العناصر الحالية والوجوه العائدة هو الخيار الأكثر أماناً واستقراراً في الوقت الراهن.
أزمة الإيقاف التأديبي ترسم ملامح الراحلين عن ميت عقبة
فيما يخص ملف الراحلين، أوضح التقرير أن رحيل أي لاعب عن صفوف نادي الزمالك في الفترة المقبلة سيكون في “أضيق الحدود”. ويعود هذا التوجه الحذر إلى أزمة الإيقاف التأديبي المفروضة على النادي، والتي تحتم على الإدارة الفنية التمسك بكل العناصر المتاحة. ومع ذلك، برز اسم اللاعب الكيني “بارون أوشينج” كمرشح أول والوحيد تقريباً لمغادرة الفريق في حال استقرت الإدارة على تقليص عدد الأجانب أو عدم الحاجة الفنية لخدماته.
وأشار أمير هشام إلى وجود سيناريو بديل في حال نجح النادي في إنهاء أزمة القيد التأديبي، حيث من الوارد وقتها أن يرتفع عدد الراحلين ليصل إلى 5 أو 6 لاعبين. ولكن يظل هذا السيناريو معقداً وصعب التنفيذ في الوقت الحالي نظراً لارتباطه الوثيق بنتائج التحركات القانونية للنادي أمام المحكمة الرياضية الدولية.
ترقب لقرار 8 يوليو وحلول ودية أمام المحكمة الرياضية
تتجه أنظار الجماهير البيضاء ومجلس الإدارة صوب يوم 8 يوليو المقبل، وهو الموعد المحدد للنظر في الاستئناف المقدم من نادي الزمالك. وينتظر النادي قراراً مصيرياً يتمثل في أحد ثلاثة خيارات: إما إلغاء العقوبة بالكامل، أو تعديل بنودها، أو الاكتفاء بتخفيض العقوبة المالية والإدارية. ورغم اعتراف المصادر بصعوبة إلغاء العقوبة بشكل كامل، إلا أن هناك تفاؤلاً حذراً داخل أروقة النادي.
وتعمل إدارة الزمالك حالياً على استراتيجية موازية تعتمد على إبداء “حسن النية” أمام المحكمة الرياضية، وذلك من خلال محاولة إنهاء كافة القضايا العالقة وسداد المستحقات المتأخرة للأطراف المتنازعة قبل موعد جلسة الاستئناف. ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز موقف النادي القانوني وإثبات جديته في تسوية النزاعات، مما قد يسهم في صدور حكم مخفف يتيح للنادي تدعيم صفوفه في الميركاتو الصيفي المقبل.
رؤية تحليلية لمستقبل التعاقدات في القلعة البيضاء
إن إصرار الزمالك على قيد العائدين من الإعارة يعكس حالة من “الواقعية الإدارية” التي يتبعها المجلس الحالي، حيث يدرك المسؤولون أن المغامرة بالاستغناء عن لاعبين قبل حسم ملف القيد قد تضع الفريق في مأزق فني كبير. إن نجاح الزمالك في غلق القضايا الخارجية قبل يوليو سيكون هو المفتاح الحقيقي لاستعادة التوازن، وبناء فريق قادر على التتويج بالمنصات في ظروف مستقرة بعيداً عن أروقة المحاكم الرياضية.
