يواجه نادي بايرن ميونخ الألماني معضلة فنية وقانونية غير مسبوقة في تاريخ مشاركاته الأوروبية، وذلك قبيل المواجهة المرتقبة أمام نادي أتلانتا الإيطالي في إياب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه الأزمة متمثلة في خطر غياب الخطوط الدفاعية الأخيرة للفريق البافاري، بعد أن ضربت لعنة الإصابات مركز حراسة المرمى بشكل جماعي، مما وضع الجهاز الفني بقيادة فنسان كومباني في مأزق حقيقي قبل ساعات من صافرة البداية.
مستشفى بايرن ميونخ.. خروج الحراس عن الخدمة
بدأت الأزمة تتصاعد بعد تأكد غياب الرباعي الأساسي والاحتياطي للفريق البافاري، حيث لا يزال القائد مانويل نوير يواصل برنامجه العلاجي، في حين تعرض الحارس البديل سفين أولرايش لإصابة عضلية مفاجئة عقب عودته القصيرة للملاعب. ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الحارس الشاب جوناس أوربيج الذي تعرض لارتجاج في المخ خلال أحداث مباراة الذهاب في إيطاليا، بالإضافة إلى إصابة ليون كلاناك، ليفقد الفريق خدمات أربعة حراس في توقيت حرج للغاية من الموسم.
ليونارد بريسكوت.. مراهق بين شباك الأبطال وقيود القانون
في ظل هذا الوضع الراهن، يجد بايرن ميونخ نفسه مضطراً لدراسة الاستعانة بخدمات الحارس الأمريكي الشاب ليونارد بريسكوت، البالغ من العمر 16 عاماً فقط. ورغم الموهبة التي يتمتع بها بريسكوت، إلا أن استدعاءه للقائمة يفتح باباً من الجدل القانوني في ألمانيا. فوفقاً لقوانين حماية القاصرين في العمل، يُمنع من هم دون سن الثامنة عشرة من ممارسة أي نشاط مهني بعد الساعة العاشرة مساءً، وهو التوقيت الذي غالباً ما تنتهي فيه مباريات دوري أبطال أوروبا، خاصة إذا ما امتدت المواجهة لأوقات إضافية.
سيناريوهات التأهل والحسابات الفنية
يدخل بايرن ميونخ مباراة الإياب وهو يمتلك أفضلية مريحة للغاية، بعد أن نجح في دك شباك أتلانتا بستة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة الذهاب. هذه النتيجة العريضة قد تكون طوق النجاة للفريق البافاري؛ إذ تقلل من احتمالات اللجوء للأشواط الإضافية التي قد تسبب المأزق القانوني لمشاركة بريسكوت. ومع ذلك، يراقب الطاقم الطبي حالة جوناس أوربيج بدقة، وفي حال حصوله على الضوء الأخضر للمشاركة، فمن المتوقع أن يظل بريسكوت على مقاعد البدلاء كخيار طوارئ، لتجنب الدخول في نزاعات قانونية مع السلطات المعنية بتنظيم عمل القاصرين.
أزمة تفرض واقعاً جديداً في أروقة “أليانز أرينا”
تعكس هذه الحالة مدى التحديات التي قد تواجه الأندية الكبرى في إدارة ملف الإصابات وتجهيز البدلاء من الفئات السنية الصغرى. وبينما يبدو التأهل إلى ربع النهائي مسألة وقت للنادي الألماني قياساً بنتيجة الذهاب، إلا أن الأنظار ستتجه صوب دكة البدلاء والقرارات الإدارية التي سيتخذها النادي لتفادي أي ثغرة قانونية قد تعكر صفو الانتصار الأوروبي المنتظر، في ليلة قد تشهد ظهور أصغر حارس مرمى في تاريخ العملاق البافاري بالبطولة القارية.
