حسام عبد المنعم يروي معاناته المالية ودويدار يستغيث بمجلس الزمالك لإنقاذه

حسام عبد المنعم يروي معاناته المالية ودويدار يستغيث بمجلس الزمالك لإنقاذه
احمد دويدار

في مشهد يعكس الجانب المظلم من حياة الشهرة بعد الاعتزال، أثار حسام عبد المنعم، مدافع نادي الزمالك السابق، موجة واسعة من التعاطف في الأوساط الرياضية، بعد تصريحاته الأخيرة التي كشف خلالها عن حجم المعاناة المادية والظروف القاسية التي يعيشها في الوقت الحالي، مما يسلط الضوء مجدداً على ملف اللاعبين القدامى الذين يجدون أنفسهم خارج حسابات المؤسسات الرياضية.

صرخة ألم من قلب “المستطيل الأخضر”

خلال استضافته في برنامج “كلم ربنا” مع الإعلامي أحمد الخطيب عبر إذاعة “الراديو 9090″، لم يتمكن نجم الزمالك ومدافع منتخب مصر السابق من حبس دموعه وهو يروي تفاصيل حياته المعيشية الصعبة. عبد المنعم، الذي كان يوماً صمام أمان الدفاع الأبيض، أوضح أنه أب لخمسة أبناء ويفتقر حالياً لوجود مصدر دخل ثابت يؤمن لهم حياة كريمة، مؤكداً أن ابتعاده عن العمل في المجال الرياضي بعد سنوات من العطاء كان بمثابة الضربة القاضية لمستقبله المادي.

“يا ريتك ما لعبت كورة”.. كلمات والد تقتل الطموح

ومن أشد اللحظات تأثيراً في حديثه، كشف عبد المنعم عن موقف درامي جمعه بوالده، الذي كان يشعر بفخر شديد بمسيرة ابنه الكروية. وأوضح أن والده، بعد رؤيته للحال الذي وصل إليه ابنه في ظل غياب التقدير والاحتياج المادي، بكى بحرقة وقال له: “يا ريتك ما لعبت كورة”. واعتبر اللاعب السابق أن هذه الكلمات كانت الأقسى على قلبه، لأنها جاءت من الشخص الذي كان الداعم الأول له، مما عكس حجم الشعور بالانكسار لدى جيل كامل يعاني في صمت.

إنجازات خالدة وتجاهل من “أهل الدار”

أعاد حسام عبد المنعم تذكير الجماهير بتاريخه الحافل، لا سيما هدفه الأيقوني في نهائي كأس مصر عام 1998 ضد النادي الإسماعيلي، وهو الهدف الذي توج الزمالك بلقب غائب. كما أشار إلى دوره الفني الذي امتد لما بعد الاعتزال، حيث كان له الفضل في اكتشاف وتقديم المهاجم الدولي مصطفى محمد لنادي الزمالك. ورغم هذا التاريخ، أعرب اللاعب عن استيائه من تجاهل زملائه السابقين والمسؤولين داخل القلعة البيضاء، مؤكداً أنه يعيش حالة من الوحدة الشديدة بعيداً عن الأضواء.

تحرك من زملائه ومناشدات لمجلس الإدارة

في سياق متصل، تفاعل أحمد دويدار، لاعب الزمالك السابق، مع هذه المأساة الإنسانية، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” مناشدة عاجلة لمجلس إدارة نادي الزمالك. وشدد دويدار على ضرورة تدخل النادي للوقوف بجانب “كابتن حسام”، واصفاً إياه بأحد المدافعين الكبار الذين خدموا الكيان بصدق، مشيراً إلى أن النادي وجماهيره “الملكية” لا يتركون أبناءهم في الظروف الصعبة.

دلالات الأزمة ومستقبل اللاعبين القدامى

تفتح قصة حسام عبد المنعم باب التساؤلات حول غياب منظومة اجتماعية وتأمينية تحمي لاعبي كرة القدم بعد الاعتزال في مصر. فالنجومية الزائفة والأموال التي تُضخ حالياً في الملاعب لم تكن متاحة لأجيال سابقة قدمت الكثير وحصلت على القليل. ورغم نبرة الحزن، اختتم النجم تصريحاته بالتمسك بالإيمان بالله، مؤكداً أن يقينه في “الفرج القريب” هو ما يدفعه للاستمرار، في انتظار التفاتة من المسؤولين تعيد له كرامته كواحد من رموز الدفاع في تاريخ مدرسة الفن والهندسة.