تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية مساء غد الثلاثاء إلى ملعب “ستامفورد بريدج” في لندن، حيث يحل باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفاً ثقيلاً على تشلسي الإنجليزي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. ورغم التفوق الصريح للفريق الباريسي ذهاباً بنتيجة كبيرة وصلت إلى خمسة أهداف مقابل هدفين، إلا أن الحذر يسود المعسكر الفرنسي قبل موقعة الحسم التي ستحدد هوية المتأهل للمربع الذهبي.
لويس إنريكي يحذر من فخ التراخي وسيناريوهات العودة
أكد الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، أن مواجهة الإياب لن تكون نزهة سهلة كما يتصور البعض، مشدداً على أن مباريات الحسم دائماً ما تحمل طابعاً مختلفاً ومتقلب الأطوار. وأوضح إنريكي في المؤتمر الصحفي التقديمي للمباراة أن فريقه استعد جيداً للحظات المعاناة التي قد يفرضها البلوز، معتبراً أن الفريق الإنجليزي سيقاتل لتغيير مصيره في البطولة كونه يستعد لوداع المسابقة ما لم يحقق مفاجأة كبرى.
واستشهد المدرب الإسباني بما حدث في الموسم الماضي مع أستون فيلا كدرس قاسٍ في التحولات الدرامية، حين كاد الفريق الإنجليزي أن يقلب الطاولة رغم خسارته في الذهاب. وقال إنريكي: “لدينا الأفضلية حالياً، لكنها ميزة قد تتبخر في لحظات إذا لم نحسن السيطرة على مجريات اللعب. من المستحيل التراخي في دوري الأبطال أمام فريق بحجم تشلسي يمتلك القدرة العالية على خلق الفرص وتهديد المرمى في أي وقت”.
ديمبيلي: عقلية الفوز هي سلاحنا ولن نكتفي بالدفاع
من جانبه، أبدى النجم الفرنسي أوسمان ديمبيلي، المتوج بجائزة الكرة الذهبية، ثقة كبيرة في قدرات فريقه، لكنه لم يغفل ضرورة الحفاظ على التركيز التام طوال الـ 90 دقيقة. وأشار ديمبيلي إلى أن السياسة الفنية لباريس سان جيرمان تعتمد على الهجوم والسيطرة، ولن يلجأ الفريق إلى الانكماش الدفاعي في آخر 20 متراً من الملعب لحماية نتيجة الذهاب، بل سيذهب إلى لندن من أجل تجديد الانتصار.
واستعاد ديمبيلي ذكريات التتويج باللقب في العام الماضي، موضحاً أن الطريق لمنصة التتويج تطلب الصمود في لحظات حرجة أمام فرق كبرى مثل أستون فيلا وليفربول وأرسنال. كما طمأن الجماهير حول حالته البدنية، مؤكداً أنه بات أكثر وعياً بطبيعة جسده وتجاوز أزمة الإصابات السابقة بفضل التنسيق المستمر مع الطاقم الطبي والمدرب، مما يجعله جاهزاً بنسبة 100% لتنفيذ متطلبات “إنريكي” البدنية في الضغط والارتداد.
سياق المباراة وتوقعات الحسم في لندن
تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لشخصية باريس سان جيرمان في الحفاظ على المكتسبات، خاصة وأن تشلسي يسعى لاستغلال عامل الأرض والجمهور لرد الاعتبار. البيانات الإحصائية تشير إلى أن تسجيل تشلسي لهدف مبكر قد يربك حسابات الضيوف، بينما يرى المحللون أن القوة الهجومية الضاربة لباريس بقيادة ديمبيلي ورفاقه كفيلة بإنهاء آمال البلوز إذا ما وجدوا المساحات الكافية في دفاعات الفريق اللندني المندفع للهجوم.
ختاماً، يدخل باريس سان جيرمان اللقاء وهو يدرك أن التأهل لن يحسم إلا بصفارة النهاية في ستامفورد بريدج. فبين خبرة إنريكي في إدارة المواعيد الكبرى، وطموح ديمبيلي في الحفاظ على اللقب القاري، يبقى التساؤل: هل يصمد الدفاع الباريسي أمام ثورة البلوز؟ أم أن ماكينة سان جيرمان ستؤكد تفوقها مرة أخرى وتعبُر بسلام إلى نصف النهائي؟
