تشهد أروقة نادي الترجي الرياضي التونسي حالة من الارتباك الفني قبل الموقعة المصيرية المرتقبة أمام النادي الأهلي المصري، في إياب دور ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يسعى الفريق التونسي للحفاظ على تفوقه الذهبي الذي حققه في لقاء الذهاب، بينما يخطط المارد الأحمر لريمونتادا قوية على أرضه ووسط جماهيره في القاهرة.
ضربة موجعة لدفاع الترجي قبل موقعة القاهرة
أكدت تقارير صحفية تونسية واردة من معسكر “شيخ الأندية التونسية” تأكد غياب أحد الركائز الأساسية في الخط الخلفي للفريق، حيث سيفتقد المدرب خدمات المدافع الصلب حمزة الجلاصي في لقاء العودة المقرر إقامته في العاصمة المصرية. وتأتي هذه الغيابات لتبعثر أوراق الجهاز الفني للترجي، خاصة وأن الجلاصي يعد صمام أمان للفريق بفضل خبرته وقدرته العالية على التمركز الدفاعي.
وفي تفاصيل الإصابة، كشفت الفحوصات الطبية الأولية التي خضع لها اللاعب أن إصابته التي تعرض لها خلال لقاء الذهاب بملعب حمادي العقربي برادس، عبارة عن شد في الرباط الجانبي للركبة. ومن المقرر أن يخضع الجلاصي لمزيد من الفحوصات الدقيقة خلال الساعات القادمة لتحديد البروتوكول العلاجي المناسب ومدة الغياب المتوقعة عن الملاعب، وهو ما حسم بشكل نهائي عدم قدرته على السفر مع البعثة المتوجهة إلى القاهرة.
الأهلي يرفع حالة الطوارئ لاستعادة بريقه الأفريقي
على الجانب الآخر، لم يتأخر رد الفعل داخل القلعة الحمراء، حيث استأنف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي تدريباته الجماعية اليوم الثلاثاء، بعد راحة قصيرة منحها الجهاز الفني للاعبين لتفادي الإجهاد. ويرفع السويسري مارسيل كولر شعار “لا بديل عن الفوز” في مواجهة السبت المقبل، والتي ستنطلق في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، بهدف تعويض الخسارة المريرة التي تلقاها الفريق في تونس بهدف دون رد.
ويركز الجهاز الفني للأهلي خلال التدريبات الحالية على معالجة الأخطاء الهجومية التي ظهرت في لقاء الذهاب، واستغلال الغيابات المؤثرة في دفاعات الترجي لشن هجمات ضاغطة منذ الدقائق الأولى. كما يضع كولر برنامجا خاصا للمهاجمين لضمان إنهاء الهجمات بشكل صحيح، خاصة وأن الفريق يحتاج للفوز بفارق هدفين لضمان التأهل المباشر إلى الدور نصف النهائي ومواصلة رحلة الدفاع عن لقبه المفضل.
تحديات فنية وتكتيكية مرتقبة في مواجهة السبت
تمثل إصابة حمزة الجلاصي تحدياً كبيراً للمدير الفني للترجي، الذي سيضطر للبحث عن بديل يتمتع بنفس القدرات البدنية لمواجهة سرعات لاعبي الأهلي في الأطراف والعمق. في المقابل، يمثل هذا الغياب فرصة ذهبية للنادي الأهلي لاستغلال أي خلل قد يحدث في عملية التفاهم بين ثنائي الدفاع التونسي الجديد، مما يجعل المباراة مفتوحة على كافة الاحتمالات التكتيكية.
إن غياب الجلاصي ليس مجرد غياب فني فحسب، بل هو فقدان لقائد ميداني قادر على توجيه زملائه في أصعب فترات المباراة، خصوصاً تحت الضغط الجماهيري المتوقع في استاد القاهرة. ومع عودة الأهلي لتدريباته بكل قوة، تترقب الجماهير الأفريقية الفصل الأخير من هذه المواجهة الكلاسيكية التي ستحدد هوية المتأهل للمربع الذهبي لأمجد الكؤوس الأفريقية.
