ضربت “لعنة” الرباط الصليبي جنبات النادي الأهلي من جديد، مستهدفة هذه المرة أحد أبرز مواهب قطاع الناشئين، لتعيد إلى الأذهان شريطاً حزيناً من الإصابات القاسية التي طاردت نجوم الفريق الأول والشباب على حد سواء خلال السنوات الأخيرة، مما يطرح تساؤلات عديدة حول سر تكرار هذه الإصابة تحديداً داخل القلعة الحمراء.
إبراهيم الأسيوطي.. الضحية الجديدة لـ “الصليبي”
أعلن الجهاز الطبي لقطاع الناشئين بالنادي الأهلي، برئاسة الدكتور أسامة مصطفى، عن خضوع اللاعب الشاب إبراهيم محمد، الشهير بـ “إبراهيم الأسيوطي”، لجراحة ناجحة في الرباط الصليبي. وجاءت هذه الإصابة الصادمة خلال مشاركة اللاعب مع فريق مواليد 2005 في مباراة إنبي ضمن منافسات دوري الجمهورية للشباب، حيث داهمته الآلام إثر كرة مشتركة أثبتت الفحوصات اللاحقة أنها قطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى.
وكشف نادي الزمالك أن الفحوصات الدقيقة تم عرضها على الخبير النمساوي “فينيك”، الذي أقر بضرورة التدخل الجراحي الفوري. ومن المقرر أن يبدأ الأسيوطي مرحلة التأهيل البدني خلال الأسبوع المقبل، في رحلة طويلة للعودة إلى المستطيل الأخضر، لينضم بذلك إلى قائمة مطولة من لاعبي الأهلي الذين ذاقوا مرارة هذه الإصابة.
كريم فؤاد وأكرم توفيق.. معاناة دولية ومحلية
لا يزال الظهير الطائر كريم فؤاد يصارع لعنة الإصابة ذاتها، حيث خضع للجراحة مؤخراً بعد تعرضه للإصابة خلال مشاركته مع الفريق في المسابقات المحلية. وتعد هذه الإصابة ضربة قاصمة للاعب الذي كان يعيش أوج عطائه الفني، وهي ذاتها التي داهمت “قلب الأسد” أكرم توفيق مرتين؛ الأولى برفقة المنتخب الوطني في كأس الأمم الإفريقية بالكاميرون عام 2022، والثانية في العام التالي 2023، قبل أن يقرر خوض تجربة احترافية في الدوري الخليجي لاحقاً.
محمد محمود ومحمود متولي.. تاريخ من الانتكاسات
يظل محمد محمود النطاق الأبرز في “تراجيديا” الإصابات بالأهلي، إذ تعرض لقطع في الرباط الصليبي مرتين متتاليتين في موسمي 2018-2019 و2019-2020، مما عطله عن المشاركة لسنوات. وفي السياق ذاته، يبرز اسم المدافع محمود متولي الذي أصيب بنفس اللعنة في مباراة أسوان بموسم 2020-2021، علماً بأنه كان قد عانى منها ثلاث مرات سابقة خلال مسيرته مع الإسماعيلي في أعوام 2014 و2015 و2018، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين المصريين عرضة لهذه الإصابة.
نجوم غادروا وبقيت الذكرى الأليمة
قائمة الضحايا لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت عمار حمدي الذي أصيب بالصليبي أثناء استعدادات الفريق لكأس العالم للأندية في الإمارات، وأيمن أشرف الذي كان قد عانى من الإصابة ذاتها إبان تواجده في صفوف سموحة عام 2014 قبل انتقاله للأهلي. إن تكرار هذه الإصابة في صفوف “المارد الأحمر” يضع الجهاز الطبي والبدني تحت ضغط مستمر لمراجعة أحمال اللاعبين وطبيعة الملاعب، خاصة وأن الرباط الصليبي يعد الكابوس الأكبر الذي قد ينهي مسيرة الموهوبين مبكراً.
