شهدت أروقة النادي الأهلي المصري تطورات متلاحقة وقرارات هي الأكثر حزماً منذ سنوات، وذلك في أعقاب حالة الصدمة التي سيطرت على الجماهير بعد الخروج المفاجئ من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا على يد الترجي التونسي. هذه القرارات لم تكن مجرد رد فعل عابر، بل مثلت إعادة هيكلة شاملة لقطاع كرة القدم، كشف عنها الناقد الرياضي أحمد جلال في تسريبات مفصلة حول كواليس ما دار داخل مجلس الإدارة فور صدور البيان الرسمي الموجه للجماهير.
موقف الإدارة من الجهاز الفني ومصير “توروب”
في أولى خطوات تصحيح المسار، استقر مجلس إدارة النادي الأهلي على رحيل المدير الفني الحالي “توروب”، حيث تم إخطاره رسمياً بعدم تفعيل بند التمديد الموسمي في عقده. وأكدت المصادر أن هذا القرار نهائي ولا رجعة فيه، حتى في حال نجاح المدرب في حصد لقب الدوري المصري الممتاز. ومن المقرر أن تكتفي الإدارة بسداد الشرط الجزائي المنصوص عليه، والمقدر براتب ثلاثة أشهر، لإنهاء العلاقة التعاقدية بنهاية الموسم الجاري، مما يعكس رغبة الإدارة في البدء بمشروع فني جديد يتناسب مع طموحات القلعة الحمراء القارية.
استبعاد الأسماء المطروحة وعودة كولر
وعلى صعيد البحث عن البديل، قطعت إدارة النادي الطريق أمام التكهنات التي أشارت إلى إمكانية عودة المدرب السويسري مارسيل كولر، حيث تم استبعاد الفكرة بشكل نهائي من طاولة المناقشات. وفي ذات السياق، يسود اتجاه قوي داخل قطاع الكرة بعدم اللجوء إلى المدرسة المحلية في المرحلة الراهنة، إذ تم صرف النظر تماماً عن أسماء كانت مرشحة بقوة مثل حسام البدري، عماد النحاس، وعلي ماهر، وهو ما يشير إلى أن بوصلة الأهلي تتجه نحو التعاقد مع مدير فني أجنبي صاحب سيرة ذاتية قوية وخبرات واسعة في الملاعب الأفريقية.
ثورة إدارية وصلاحيات واسعة لسيد عبد الحفيظ
لم تتوقف القرارات عند الجانب الفني فحسب، بل امتدت لتشمل الهيكل الإداري للقطاع بالكامل. فقد تقرر توجيه الشكر لعدد من القيادات الحالية، بمن فيهم مدير الكرة، المدير الرياضي، مدير التعاقدات، ومدير الشؤون القانونية، وإبلاغهم بانتهاء مهامهم رسمياً مع صافرة نهاية الموسم الحالي. وفي المقابل، برز اسم سيد عبد الحفيظ كقائد للمرحلة الانتقالية، حيث تم منحه صلاحيات واسعة وغير مسبوقة لإعادة هيكلة القطاع بالكامل واختيار النظام الإداري الجديد الذي سيسير عليه الفريق في المستقبل، لضمان استعادة الانضباط المعهود داخل غرف الملابس.
تحليل السقوط الأفريقي وموعد العودة المحلية
يأتي هذا الزلزال الإداري بعد خسارة قاسية للأهلي أمام الترجي التونسي بنتيجة 3-2 في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا باستاد القاهرة، ليرحل الأحمر عن بطولته المفضلة بمجموع مباراتي الذهاب والإياب 4-2. وبينما تحاول الإدارة امتصاص غضب المشجعين بهذه القرارات، يستعد الفريق للعودة لمنافسات الدوري المصري، حيث يلتقي سيراميكا كليوباترا مساء الجمعة 3 أبريل في تمام الثامنة مساءً. وتمثل هذه المباراة الاختبار الأول للفريق تحت ضغط القرارات الجديدة، في محاولة لمصالحة الجماهير والحفاظ على صدارة الترتيب المحلي.
