كشفت مصادر مطلعة من داخل أروقة النادي الأهلي عن تطورات دراماتيكية ومفاجآت مدوية تتعلق بمستقبل المدير الفني الدنماركي ييس توروب، عقب الخروج الصادم للفريق من بطولة دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه الأنباء في وقت تسود فيه حالة من الغضب الجماهيري والإداري بعد الخسارة التي تجرعها المارد الأحمر على ملعبه باستاد القاهرة الدولي مساء أمس السبت أمام فريق الترجي التونسي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في إياب دور الستة عشر، وهي النتيجة التي أطاحت بحامل اللقب خارج المسابقة القارية.
أزمة الشرط الجزائي وتصلب موقف توروب
أكدت المصادر أن الدنماركي ييس توروب قد بدأ بالفعل خطوات استباقية لتأمين موقفه القانوني والمالي في حال اتخاذ مجلس إدارة النادي قراراً رسمياً بإقالته. وأوضحت المصادر أن المدير الفني قام بإخطار إدارة القلعة الحمراء، عبر ممثله القانوني، برفضه القاطع للتنازل عن أي جزء من قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في تعاقده. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شدد توروب على تمسكه بتفعيل كافة بنود العقد حال الإطاحة به، معلناً رفضه التام لأية حلول ودية أو تسويات تهدف إلى تخفيض المبالغ المستحقة له مقابل الرحيل.
هذا الموقف المتعنت من المدرب الدنماركي يضع إدارة النادي في مأزق مالي وفني كبير، حيث تتصاعد الضغوط لاتخاذ قرار حاسم بتغيير الجهاز الفني لتصحيح المسار، بينما تقف الالتزامات المالية الضخمة حائلاً دون تنفيذ القرار بشكل فورى دون الدخول في نزاعات قانونية قد تصل إلى أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
قرارات مثيرة للجدل وإجازة في وقت حرج
في خطوة أثارت استغراب المتابعين، قرر ييس توروب منح لاعبي الفريق الأول لكرة القدم راحة سلبية من التدريبات لمدة 5 أيام، وذلك رغم توديع البطولة الأفريقية وحاجة الفريق الماسة للعمل على تلافي الأخطاء الدفاعية والفنية التي ظهرت بوضوح في مواجهة الترجي. وما زاد من حالة الجدل هو ارتباط النادي الأهلي بمواجهة مرتقبة وهامة في مسابقة الدوري المصري الممتاز يوم 3 أبريل المقبل أمام فريق سيراميكا كليوباترا، وهي المباراة التي لا تقبل القسمة على اثنين في ظل الصراع المشتعل على صدارة الدوري.
ولم يقتصر الأمر على اللاعبين، بل سمح توروب لثلاثة من مساعديه الأجانب بمغادرة القاهرة والعودة إلى بلادهم لقضاء عطلة ترفيهية قصيرة، كما أنه من المنتظر وصول زوجته إلى القاهرة لقضاء فترة الراحة معه، مما يعكس حالة من الانفصال عن الواقع المتوتر داخل النادي، ويوحي بأن المدرب قرر الابتعاد عن الضغوط في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات إدارية.
وضعية الفريق في الدوري والمستقبل الغامض
يعاني الأهلي تحت قيادة توروب من تذبذب في النتائج على الصعيدين المحلي والقاري؛ فعلى مستوى الدوري الممتاز، يتواجد الفريق حالياً في المركز الثالث بجدول الترتيب، خلف نادي بيراميدز الذي يحتل وصافة الدوري، وغريمه التقليدي الزمالك الذي يتصدر المسابقة. هذا التراجع في الترتيب، مضافاً إليه الإخفاق الأفريقي، جعل من استمرار المدرب الدنماركي محل شك كبير، حيث ترى قطاعات واسعة داخل النادي أن الفريق يحتاج إلى “هزة” فنية تعيده إلى مساره الصحيح للمنافسة على ما تبقى من بطولات الموسم الحالي، في حين يبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة هو كيفية إنهاء العلاقة مع المدرب بأقل الخسائر الممكنة في ظل تمسكه بكامل حقوقه المالية.
