محمد صلاح يبدأ رحلة وداعه لليفربول بمواجهة مانشستر سيتي في كأس إنجلترا

محمد صلاح يبدأ رحلة وداعه لليفربول بمواجهة مانشستر سيتي في كأس إنجلترا
محمد صلاح

تترقب جماهير كرة القدم العالمية والإنجليزية فصلاً جديداً ومثيراً في مسيرة النجم المصري محمد صلاح، حيث يستهل “الفرعون” رحلة الوداع الأخيرة لقلعة “آنفيلد” بمواجهة نارية تجمع ليفربول بمضيفه مانشستر سيتي، غداً السبت، ضمن منافسات دور الثمانية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. وتعد هذه المباراة بمثابة الخطوة الأولى في الأمتار الأخيرة لصلاح بقميص الريدز، بعد مسيرة أسطورية امتدت لتسع سنوات، صاغ خلالها تاريخاً سيبقى محفوراً في ذاكرة الدوري الإنجليزي الممتاز.

رغبة الحسم في الموسم الأخير

تأتي هذه المواجهة في توقيت حساس للغاية، خاصة بعد إعلان محمد صلاح رسمياً الأسبوع الماضي عن قراره بالرحيل عن صفوف ليفربول بنهاية الموسم الجاري. ويبدو أن النجم الدولي يضع مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي كهدف رئيسي للتتويج بلقب محلي أخير، يزين به سجل إنجازاته قبل المغادرة. ويمتلك صلاح فرصة ذهبية لتعزيز رصيده من الألقاب، حيث يتبقى له 15 مباراة محتملة فقط في جميع المسابقات، في حال نجح الفريق في الوصول إلى المحطات النهائية.

أرقام تاريخية وطريق محفوف بالمخاطر

خاض محمد صلاح مع ليفربول 435 مباراة رسمية، نجح خلالها في تسجيل 255 هدفاً، مما جعله واحداً من أبرز الهدافين التاريخيين للنادي وللمسابقة الإنجليزية بشكل عام. ومع ذلك، فإن طريق الوداع لن يكون مفروشاً بالورود؛ إذ يواجه الفريق تحديات كبرى في ثلاث جبهات. ففي دوري أبطال أوروبا، سيكون على رفاق صلاح تخطي عقبة باريس سان جيرمان، حامل اللقب، في دور الثمانية. أما محلياً، فإن الاصطدام بمانشستر سيتي على ملعب “الاتحاد” يمثل الاختبار الأصعب، خاصة وأن الفريق السماوي يعيش انتعاشاً كبيراً بعد فوزه بكأس الرابطة على حساب أرسنال في مارس الماضي.

جاهزية صلاح الفنية والبدنية

بعد فترة من القلق بشأن إصابته العضلية التي أبعدته عن مواجهة برايتون الأخيرة في “البريميرليج” – والتي انتهت بخسارة ليفربول بهدفين مقابل هدف – زف صلاح أخباراً سارة لمدربه آرني سلوت. حيث أكد النجم المصري جاهزيته التامة للعودة إلى المستطيل الأخضر وقيادة هجوم الفريق في الموقعة الحاسمة أمام سيتي. وتعول الجماهير كثيراً على حضور صلاح الذهني والفني لحسم هذه القمة، خاصة وأن مانشستر سيتي بقيادة بيب جوارديولا يطمح لتحقيق الثنائية المحلية ومواصلة مطاردة أرسنال في صدارة الدوري.

تحليل مشهد الوداع وتأثيره على الفريق

إن خوض ليفربول لسبع مباريات متبقية في الدوري، وثلاث في الكأس، وخمس في دوري الأبطال (في حال التأهل للنهائي)، يضع صلاح أمام مسؤولية كبيرة لختام مشواره بالشكل الذي يليق بمكانته كأحد أفضل لاعبي العالم. إن الحالة النفسية للاعبي ليفربول ومدربهم آرني سلوت ستكون تحت المجهر؛ فإما أن يكون رحيل صلاح حافزاً إضافياً لتحقيق الثلاثية، أو أن الضغوطات الناتجة عن توديع الأسطورة قد تؤثر على استقرار النتائج في المنعطف الأخير من الموسم.