تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والناشئين، مساء اليوم الأحد، صوب ملعب المواجهة التي تجمع بين منتخبي مصر والجزائر للناشئين، في لقاء مرتقب يأتي ضمن الجولة الختامية لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب. وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة رغم حسم بطاقات التأهل، كونها تمثل صراعاً على الصدارة المعنوية واستعراضاً للقوى بين مدرستين كبيرتين في القارة السمراء.
موعد المباراة والقنوات الناقلة
من المقرر أن تنطلق صافرة البداية لمباراة “الفراعنة الصغار” ومحاربي الصحراء في تمام الساعة الثانية ظهراً بتوقيت القاهرة. وتأتي هذه المباراة في إطار الجولة الأخيرة من الدورة التصفوية التي استضافتها المنطقة، حيث تسعى اللجنة المنظمة لإنهاء البطولة بشكل يليق بمستوى المنتخبات المشاركة. ويرتقب أن تشهد المباراة حضوراً فنياً لافتاً من كشافي المواهب، نظراً لما تضمه التشكيلتان من عناصر واعدة تمثل مستقبل الكرة في البلدين.
مواجهة “تحصيل حاصل” وفرصة للبدلاء
يدخل المنتخب الوطني المصري ونظيره الجزائري بمعنويات مرتفعة بعد أن ضمنا رسمياً التواجد في نهائيات كأس الأمم الأفريقية رفقة المنتخب المغربي المستضيف. هذا الوضع جعل من لقاء اليوم مباراة “تحصيل حاصل” من حيث الحسابات النقطية للتأهل، إلا أنها تشكل فرصة ذهبية للمدير الفني حسين عبد اللطيف لاختبار دكة البدلاء. ويهدف الجهاز الفني لمنح العناصر التي لم تشارك بصفة أساسية في المباريات الماضية فرصة الاحتكاك الدولي واكتساب الخبرات، لضمان جاهزية جميع اللاعبين قبل الدخول في معترك النهائيات الأفريقية.
مشوار الفراعنة نحو النهائيات
نجح منتخب مصر لمواليد 2009 في حسم تأهله بعد مشوار اتسم بالإثارة والندية؛ حيث استهل الفراعنة رحلتهم بفوز ثمين على تونس بهدف نظيف، قبل أن يتعرضوا لخسارة عابرة أمام المغرب بنتيجة 2-1. وفي الجولة الثالثة الحاسمة، تمكن المنتخب من عبور عقبة ليبيا بنتيجة 2-1، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط كانت كفيلة بمنحه بطاقة العبور المباشرة بغض النظر عن سيناريوهات مباراة الجزائر الختامية، وهو ما يعكس قوة الشخصية التي يتمتع بها هذا الجيل الصاعد.
رؤية فنية وتحليل حسين عبد اللطيف
في قراءة فنية للمرحلة السابقة، أعرب الكابتن حسين عبد اللطيف عن تباين مشاعره تجاه الأداء، فبينما أبدى سعادة بالغة بتحقيق الهدف الأسمى وهو التأهل، وجه انتقادات لاذعة للمستوى الفني في مواجهة ليبيا الأخيرة. وأشار عبد اللطيف إلى أن المنتخب عانى من غياب التركيز لدى 7 لاعبين تقريباً خلال الشوط الأول، محذراً من التهاون أمام المنافسين الذين يبدون “أقل قوة” نظرياً، حيث اعتبر أن هذه المباريات هي الأخطر في كرة القدم نتيجة تسرب الثقة الزائدة للاعبين.
استراتيجية بناء الأجيال وتراكم الخبرات
اختتم المدير الفني تصريحاته بالتأكيد على أن بناء منتخب قوي يحتاج إلى زمن وصبر، مشيراً إلى أن علاقته باللاعبين الممتدة لعام ونصف وخوض 11 مباراة ودية أوجدت نوعاً من الانسجام المطلوب. وشدد على أن العمل في قطاعات الناشئين يتطلب “نفساً طويلاً” لصقل المواهب وتراكم الخبرات الدولية، مؤكداً أن الهدف ليس فقط التأهل، بل بناء جيل قادر على المنافسة في المحافل القارية والدولية الكبرى ورفد المنتخب الأول بدماء جديدة ومؤهلة فنياً ونفسياً.
