شهدت الساعات الأخيرة كشفاً مثيراً لملف يعتبر من أهم الملفات الشائكة داخل أسوار القلعة البيضاء، وهو مستقبل ظهير أيسر نادي الزمالك والمنتخب الوطني المصري، أحمد فتوح. حيث أوضح الإعلامي والناقد الرياضي حامد وجدي، تفاصيل استراتيجية مجلس إدارة النادي برئاسة الكابتن حسين لبيب في التعامل مع عقد اللاعب، والخطوط العريضة التي تحكم عملية استمراره أو رحيله عن صفوف الفريق في الفترة المقبلة.
مكافأة الكونفدرالية تنهي أزمة تجديد عقد فتوح
أكد حامد وجدي في تصريحاته التليفزيونية ببرنامج “ملعب أون” المذاع عبر فضائية “أون تايم سبورتس”، أن نادي الزمالك وضع خطة واضحة المعالم لحسم ملف التزاماته المالية تجاه أحمد فتوح. وكشف وجدي أن إدارة النادي تنتظر في الوقت الراهن وصول المستحقات المالية والجوائز الخاصة بالتتويج بلقب بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، وذلك من أجل البدء الفوري في إجراءات تجديد عقد اللاعب وضمان استقراره المادي كعنصر أساسي في تشكيلة “الفارس الأبيض”.
كشف الحساب المالي لأحمد فتوح مع الزمالك
وفي سياق متصل، لم تقتصر التصريحات على نوايا الإدارة مستقبلاً فقط، بل امتدت لتكشف عن حجم الرواتب الحالية داخل ميزانية النادي. حيث أوضح وجدي أن أحمد فتوح يتقاضى في عقده الحالي مع الزمالك مبلغاً يصل إلى نحو 22 مليون جنيه مصري في الموسم الواحد. هذا الرقم يعكس القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها اللاعب داخل الفريق، كونه أحد أفضل اللاعبين في مركزه على مستوى القارة الأفريقية، مما يجعل الإدارة حريصة كل الحرص على غلق كافة الثغرات التي قد تؤدي إلى رحيله دون مقابل.
سعر بيع فتوح وحقيقة العروض الاحترافية
وانتقل الناقد الرياضي للحديث عن الموقف الاستثماري لنادي الزمالك تجاه نجومه، وحدد شرطاً مالياً واضحاً للموافقة على رحيل أحمد فتوح. حيث ذكر أن النادي لديه استعداد للموافقة على بيع اللاعب في حال تلقيه عرضاً رسمياً تبلغ قيمته 3 ملايين دولار فأكثر. وفيما يخص الأنباء التي تم تداولها مؤخراً حول وجود عروض أوروبية لفتوح عقب أدائه في مباراة مصر وإسبانيا في الأولمبياد، نفى وجدي وصول أي عروض رسمية لمكتب مجلس الإدارة حتى هذه اللحظة، واصفاً ما تردد بأنه مجرد تكهنات لم تأخذ الطابع الرسمي بعد.
سياسة البيع في الزمالك وقاعدة المليارات الثلاثة
واختتم حامد وجدي تصريحاته بالكشف عن سياسة عامة وضعها مجلس إدارة الزمالك لتنظيم رحيل العناصر الأساسية. وأوضح أن أي لاعب داخل الفريق – باستثناء اللاعب البرازيلي ميكالي بيزيرا الذي دفع فيه النادي مبلغاً يتجاوز 2 مليون دولار – فإنه سيتم النظر في رحيله فوراً حال وصول عرض مالي يبدأ من 3 ملايين دولار. هذه السياسة تهدف إلى توفير سيولة دولارية للنادي تساعده على إبرام صفقات جديدة وسداد الديون العالقة، مع الحفاظ على القوام الأساسي حال عدم توفر المقابل المادي الذي يليق بقيمة أسماء لاعبي الزمالك.
تحليل المشهد المالي والفني للقلعة البيضاء
تعكس هذه التفاصيل واقعاً جديداً في إدارة الأزمات داخل نادي الزمالك، حيث الانتقال من مرحلة العشوائية في التفاوض إلى مرحلة الأرقام المحددة والأهداف الواضحة. ربط تجديد عقد فتوح بمكافآت الكونفدرالية يعكس ذكاءً في إدارة الموارد المالية المتاحة، بينما تحديد رقم 3 ملايين دولار كحد أدنى لرحيل أي نجم، يضع النادي في موقف تفاوضي قوي أمام الوكلاء والأندية الراغبة في خطف مواهب “ميت عقبة”. يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على التوازن بين جني الأرباح المالية من بيع النجوم وبين الحفاظ على طموحات الجماهير في حصد البطولات المحلية والقارية.
