في تصريحات حملت الكثير من الكواليس الهامة حول مستقبل الكرة المصرية، كشف خالد الدرندلي، نائب رئيس اتحاد الكرة المصري، عن ملامح المرحلة المقبلة للمنتخب الوطني تحت قيادة المدير الفني حسام حسن. وأكد الدرندلي أن الفوز الأخير على المنتخب السعودي يعكس القوة الكبيرة التي يتمتع بها “الأخضر”، مشيراً إلى أن الانتصار عليه يمثل قيمة فنية ومعنوية بالغة تعزز من ثقة اللاعبين في أنفسهم قبل التحديات الرسمية المقبلة.
دعم الجبلاية لـ “العميد” وشجاعة المواجهة أمام إسبانيا
أوضح الدرندلي أن مجلس إدارة اتحاد الكرة قدم دعماً لا محدوداً لحسام حسن في قراره بخوض مباراة ودية أمام المنتخب الإسباني، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت بناءً على ثقة كاملة في قدراته الفنية. وأثنى نائب رئيس الاتحاد على شجاعة المدير الفني التي ظهرت جلياً خلال اللقاء، حيث قدم الفراعنة أداءً قوياً رغم النقص العددي، واصفاً حسن بأنه مدرب يمتلك شخصية قيادية لا تخشى أي منافس مهما كان حجمه العالمي.
كواليس ما قبل الموقعة الإسبانية والروح الإيمانية
كشف نائب رئيس الاتحاد عن تفاصيل إنسانية وإيمانية سبقت مواجهة إسبانيا، حيث أصر لاعبو المنتخب والجهاز الفني على أداء مناسك العمرة رغم ضيق الوقت وازدحام جدول التدريبات. واعتبر الدرندلي أن هذا الإصرار يعكس الروح المعنوية العالية والترابط داخل صفوف الفريق، وهو ما انعكس لاحقاً على التطور البدني والفني الملحوظ الذي ظهر على أداء اللاعبين في الملعب، مؤكداً أن المنتخب يسير في الطريق الصحيح نحو استعادة هيبته القارية والدولية.
ثورة إنشائية وتطوير طبي في “مشروع الهدف”
وعلى صعيد البنية التحتية، أعلن الدرندلي عن خطة طموحة لتحويل “مشروع الهدف” إلى مركز عالمي للاستشفاء والتأهيل الرياضي، ليكون بيئة مثالية لمعسكرات المنتخبات الوطنية. وفي لفتة إنسانية ومهنية، أكد أن الاتحاد سيتكفل بكامل مصاريف علاج اللاعب إسلام عيسى في ألمانيا، مع إرسال الدكتور محمد أبو العلا لمرافقة اللاعب ومتابعة حالته، مما يؤكد حرص المنظومة على سلامة أبنائها وتوفير أقصى درجات الرعاية الطبية لهم.
خارطة الطريق نحو المونديال والالتزامات المالية
وفيما يخص الملفات التنظيمية والمالية، كشف الدرندلي أن يوم 29 مايو هو الموعد المبدئي لإقامة مباراة ودية للمنتخب في العاصمة الإدارية الجديدة، مشدداً على أن الطموح لا يتوقف عند المشاركة المشرفة في كأس العالم، بل يستهدف تحقيق نتائج تاريخية. كما استعرض بالأرقام حجم الإنفاق، موضحاً أن المنتخبات الوطنية تنفق نحو 600 مليون جنيه، مع سداد الاتحاد لـ 219 مليون جنيه كضرائب، مشيداً بدور الشركة المتحدة للرياضة في دعم المنظومة، ومؤكداً على استقلالية اللجان الفنية والقانونية في التعامل مع قضايا الأندية مثل أزمة مستحقات الزمالك واللاعب زيزو، لضمان استقرار المشاركات الإفريقية.
تحليل ختامي: رؤية شاملة للاستقرار الرياضي
تظهر تصريحات الدرندلي حالة من التكامل بين التخطيط الفني والإداري، حيث يسعى الاتحاد لموازنة الإنفاق المالي الضخم مع تطوير البنية التحتية وتحسين النتائج الفنية. إن التركيز على إعداد جيل جديد من اللاعبين تحت قيادة حسام حسن، تزامناً مع تحديث المنشآت الطبية والرياضية، يضع الكرة المصرية على أعتاب مرحلة من الاستدامة التي قد تضمن للفراعنة تواجداً قوياً ومستمراً في المحافل الدولية الكبرى خلال السنوات القادمة.
