تعرض أرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول، لانتقادات حادة من قبل عدد من أساطير الكرة الإنجليزية، وعلى رأسهم جيمي كاراجر وتييري هنري، وذلك بسبب قرار إبقاء النجم المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء في مواجهة الإياب الحاسمة ضد باريس سان جيرمان في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بهزيمة ليفربول بهدفين دون مقابل. هذا القرار أثار تساؤلات جدية حول كيفية التعامل مع أبرز نجوم الفريق في اللحظات الحاسمة.
أرني سلوت في مرمى الانتقادات بسبب محمد صلاح
وجاءت أبرز الانتقادات من جيمي كاراجر، أسطورة ليفربول، الذي أعرب عن دهشته من غياب محمد صلاح عن التشكيلة الأساسية في مباراة بهذا الحجم. أكد كاراجر أن صلاح يمتلك تأثيراً كبيراً في المباريات الكبرى لا يمكن الاستهانة به، مشيرًا إلى أن الجماهير تدرك جيدًا قدرته على إحداث الفارق في أي لحظة. وأعرب عن عدم اقتناعه بقرار جلوس صلاح احتياطيًا، معتبرًا أن وجوده أساسيًا في مثل هذه المواجهات أمر بديهي لنادٍ بحجم ليفربول.
وأضاف كاراجر أن ليفربول اعتاد الاعتماد على صلاح في المباريات الحاسمة على مدار السنوات الماضية، معبرًا عن قلقه من تكرار سيناريوهات سابقة شهدتها أندية أوروبية أخرى، حيث أثار التعامل مع نجوم كبار جدلاً واسعًا، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على استقرار العلاقة بين المدرب واللاعبين المؤثرين. شدد كاراجر على أن التعامل مع لاعبين من طراز محمد صلاح يجب ألا يكون عاديًا، لقدرتهم على تغيير مجريات المباريات. وأكد أن تاريخ صلاح الطويل مع ليفربول يجعله يستحق الثقة في اللحظات الكبيرة، خاصة تحت ضغط المباريات الحاسمة.
من جانبه، انضم الفرنسي تييري هنري إلى دائرة المنتقدين، مشيرًا إلى أن قرارات التدوير تبقى من صلاحيات المدرب. إلا أن هنري أكد أن استبعاد لاعب بحجم وتأثير محمد صلاح يفتح الباب أمام تساؤلات الجماهير والمحللين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمباريات مصيرية في دوري أبطال أوروبا. وأوضح هنري أن المدرب قد يصيب وقد يخطئ في قراراته التكتيكية، لكن استبعاد لاعب مؤثر مثل صلاح بهذه الطريقة يجعل أي نتيجة لاحقة محل نقاش، حيث ستتساءل الجماهير دائمًا عن سبب عدم وجود أفضل لاعبي الفريق على أرض الملعب منذ البداية.
واختتم كل من جيمي كاراجر وتييري هنري ملاحظاتهما بالتحليل بأن قرارات الأندية الكبيرة مثل ليفربول لا تقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل تشمل فهم القيمة المعنوية والتأثير النفسي للاعبين الكبار. وأكدا على أن توقيت إشراك النجوم واحترام مكانتهم داخل الفريق قد يكون بنفس أهمية الخطط التكتيكية، لا سيما في مباريات القمم الأوروبية.
