تشهد أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، متجهة لتسجيل خسارة أسبوعية، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتبعًا لذلك، احتمالية إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وقد أثر ذلك سلبًا على جاذبية المعدن الأصفر، حيث فضل المستثمرون الدولار الأمريكي الذي صعد إلى أعلى مستوى له منذ أسبوع، وتصاعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من 2% هذا الأسبوع.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسعار الذهب بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز بعد الضربات الأمريكية الجديدة على أهداف إيرانية، وما تبعها من رد إيراني باستهداف قاعدة جوية أمريكية. هذه التطورات عززت من مكانة الدولار كملاذ آمن، بينما تضاءلت آمال الحلول الدبلوماسية، مما أضعف شهية المستثمرين تجاه الذهب. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% في وقت سابق، بسبب الأحداث في المنطقة، في تعزيز المخاوف التضخمية.
كما أشارت البيانات الاقتصادية إلى تسارع التضخم الأمريكي خلال أبريل بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، مما يدعم التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يميل إلى الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من جاذبية الأصول ذات العائد، مما يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا.
وخسر الذهب في المعاملات الفورية نسبة 0.7% ليصل إلى 4661.33 دولارًا للأوقية، في حين تراجعت العقود الآجلة لتسليم يونيو بنسبة 1% لتسجل 4676.50 دولارًا. وتزامنت هذه الانخفاضات مع تراجع أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 1% إلى 74.69 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1984.60 دولارًا، وهبط البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1464.02 دولارًا.
