شهدت اسعار الذهب في مصر تراجعا ملحوظا بمنتصف تعاملات اليوم الاربعاء الموافق 3 يونيو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الاكثر تداولا، بنحو 20 جنيها. جاء هذا الهبوط رغم استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، ليسجل سعر الجرام 6645 جنيها بعد ان كان 6665 جنيها، وهو ما يمثل نسبة انخفاض بلغت 0.3%. يعكس هذا التراجع تأثر السوق المحلية بانخفاض الاسعار العالمية نتيجة لتصاعد التوقعات ببقاء اسعار الفائدة الامريكية مرتفعة لفترة اطول.
كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7594 جنيها، بينما سجل عيار 18 حوالي 5696 جنيها. وسجل الجنيه الذهب 53160 جنيها. وعلى الصعيد العالمي، سجلت الاوقية نحو 4455 دولارا. وأوضح الخبراء ان تراجع الاسعار جاء نتيجة التوقعات بتشديد السياسة النقدية الامريكية، مما يدفع بعض المستثمرين نحو تفضيل ادوات الاستثمار ذات العائد.
ومن جهة اخرى، اشار المهندس سعيد امبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، الى ان الفجوة بين السعر المحلي والعادل للذهب ارتفعت من 111 جنيها الى 121 جنيها للجرام، مما رفع نسبة العلاوة السعرية من 1.7% الى 1.85%. ويعكس هذا الارتفاع زيادة الطلب على التحوط وارتفاع علاوة المخاطر في السوق المحلية وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين نتيجة التوترات الاقليمية والعالمية.
حافظ سعر صرف الدولار مقابل الجنيه على استقرار نسبي خلال الايام الماضية، متراوحا بين 51.9 و52.06 جنيه، وهو ما ساهم في الحد من التقلبات الحادة في اسعار الذهب المحلية على الرغم من التحركات المستمرة في الاسواق العالمية. واكد امبابي ان استقرار سوق الصرف يعد احد اهم عوامل التوازن داخل سوق الذهب المصري، ويحد من انتقال التأثيرات الخارجية بشكل كامل الى الاسعار المحلية.
كما اشار الخبراء الى ان التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط لا تزال تمثل عاملا داعما مهما لاسعار الذهب العالمية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الايرانية والتوترات الاقليمية المتصاعدة. ويستفيد الذهب من مكانته كملاذ آمن خلال فترات الازمات، مما حد من حدة التراجعات التي شهدها المعدن النفيس رغم الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الامريكية.
