شهدت أسعار الذهب تباينًا في تعاملات اليومين الماضيين، مع تسجيل تراجع ملحوظ في الأسواق المصرية، بينما أظهرت الأسعار العالمية بعض الاستقرار والارتفاع في أوقات متفرقة. فقد انخفض سعر الذهب في مصر بشكل كبير خلال تعاملات يومي الأربعاء والجمعة، متأثرًا بعوامل عالمية ومحلية، مما أثر على مختلف الأعيرة والجنيه الذهب. التراجعات الأخيرة جاءت بعد فترة من التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، وسط متابعة حثيثة للبيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية.
وقد تراجعت أسعار الذهب في مصر بنحو 180 جنيهًا إجمالًا حتى يوم الجمعة الموافق 5 يونيو 2026. ففي صباح ذلك اليوم، شهد سعر جرام الذهب عيار 21 انخفاضًا بنحو 10 جنيهات بعد عدة تراجعات سابقة. وعلى صعيد أسعار البيع، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7285 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 الأكثر تداولًا 6375 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5464 جنيهًا، في حين وصل عيار 14 إلى 4250 جنيهًا. أما سعر الجنيه الذهب، فقد بلغ 51800 جنيه.
ومن جهة أخرى، تأثرت الأسعار العالمية بعوامل متعددة خلال الأيام القليلة الماضية. ففي يوم الأربعاء، انخفض سعر الأوقية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4476.50 دولار، وامتد التراجع إلى العقود الآجلة الأمريكية. بينما شهد يوم الخميس ارتفاعًا في أسعار الذهب مدعومًا بضعف الدولار وتراجع أسعار النفط، حيث صعد سعر الأوقية في المعاملات الفورية إلى 4450.16 دولار. العقود الأمريكية الآجلة للذهب لشهر أغسطس سجلت 4477 دولارًا، فيما استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة عند 4484.49 دولار للأوقية، مع استمرار مخاوف التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة.
كما أظهرت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا. ففي يوم الخميس، ارتفعت الفضة بنسبة 0.8% إلى 73.26 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1863.25 دولار، في حين صعد البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1307.67 دولار. أما يوم الجمعة، فارتفعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 74.92 دولار، وصعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1928.65 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1359.25 دولار، مما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق بصفة عامة.
ووفقا للتقارير، جاء هذا التراجع في أسعار الذهب المحلية بالتزامن مع تراجع نظيرتها العالمية، بالإضافة إلى تأثيرات حركة العرض والطلب داخل السوق المصري، وتغيرات أسعار صرف العملات. الجدير بالذكر أن أسعار الذهب العالمية تتأثر بشكل مباشر بعوامل مثل قوة الدولار الأمريكي، قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، والتوترات الجيوسياسية، مما يجعل توقعات الأسعار المستقبلية تتسم بالتقلب وتتطلب متابعة مستمرة لهذه المتغيرات.
