شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، حيث فقد الذهب عيار 21 وهو الأكثر تداولًا حوالي 4.8% من قيمته الأسبوع الماضي. جاء هذا الهبوط الحاد متأثرًا بعوامل عالمية ومحلية، على رأسها بيانات الوظائف الأمريكية القوية التي تجاوزت التوقعات، مما عزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يضع ضغطًا كبيرًا على المعدن الأصفر.
كما استقرت أسعار الذهب في الأسواق المحلية اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية. وقد تعرضت الأوقية لخسارة أسبوعية بلغت 4.7%، لتنهي تعاملات الأسبوع عند 4328 دولارًا. هذا التراجع دفع الذهب لمحو جميع مكاسبه التي حققها منذ بداية عام 2026، حيث افتتح العام عند 4318 دولارًا.
وخلال تعاملات أمس الجمعة، تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 180 جنيهًا، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 عند 6630 جنيهًا وأغلق عند 6450 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، انخفضت الأوقية بنحو 154 دولارًا، لتغلق عند 4328 دولارًا بعد أن افتتحت عند 4482 دولارًا. وقد دفع هذا التراجع الحاد مؤشر الدولار الأمريكي للارتفاع فوق مستوى 100 نقطة، بينما صعد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى حوالي 4.53%، مما زاد من الضغط على الذهب.
ومن جهة أخرى، يترقب المستثمرون الأسبوع المقبل عددًا من البيانات الاقتصادية الهامة من الولايات المتحدة، بما في ذلك بيانات التضخم ومبيعات المنازل ومؤشر أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة. كما ستتجه الأنظار إلى اجتماعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وبنك كندا، والتي يمكن أن تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة. ويحذر محللون من أن الأسبوع القادم قد يكون صعبًا بشكل خاص على الذهب، خاصة في ظل التركيز على بيانات التضخم الأمريكية وأي مؤشرات على انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى الاقتصاد الأمريكي.
