شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعا ملحوظا اليوم، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية. جاء هذا الانخفاض ليثير اهتمام المواطنين والمستثمرين على حد سواء، خاصة بعد أن خسر الجنيه الذهب وعيار 21 جزءا كبيرا من قيمتهما في فترة قصيرة، مما يعكس حالة من التقلبات السريعة التي يشهدها السوق المحلي والعالمي.
و شهد الدولار انخفاضًا ملحوظًا في التعاملات البنكية اليوم، محققا تراجعا بنحو 67 قرشًا ليسجل 52.25 جنيه للشراء و52.35 جنيه للبيع، وذلك بعد يومين من فقدان الدولار نحو 100 قرش من قيمته. يأتي هذا التراجع بالتزامن مع تفاؤل المستثمرين بقرب التوصل لاتفاق لوقف الصراع في المنطقة، مما دفع المستثمرين الأجانب لبيع الدولار وشراء أذون الخزانة المحلية، مدعومين بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب انتهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
كما سُجل انخفاض في أسعار الذهب، حيث فقد الجنيه الذهب حوالي 500 جنيه مقارنة بمستويات الأيام الماضية، مسجلاً نحو 54560 جنيهًا للبيع و54240 جنيهًا للشراء، فيما تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 100 جنيه، ليسجل 6820 جنيهًا للبيع و6780 جنيهًا للشراء. ويربط خبراء هذا التراجع بالانخفاض النسبي في سعر الدولار في سوق الصاغة، بالإضافة إلى تحركات سعر الأونصة عالمياً.
ومن جهة اخرى، أشار خبراء مصرفيون إلى أن انخفاض سعر الدولار يعد رد فعل طبيعي بعد الأنباء المتداولة حول قرب انتهاء الصراع في المنطقة وعودة حركة تجارة النفط إلى طبيعتها. هذا التفاؤل دفع المستثمرين الأجانب لدخول السوق المصرية مجددًا للاستثمار في أذون الخزانة المحلية، بعد انخفاض مستوى المخاطر المحتملة، مما يعزز من قيمة الجنيه المصري ويقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن في الوقت الحالي.
