شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعات ملحوظة اليوم، حيث حافظ المعدن الأصفر على مسار هبوطي مستمر منذ بداية الأسبوع، مما أثار حالة من الترقب داخل أسواق الصاغة. وقد أدى هذا الانخفاض إلى تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، إلى مستوى لم يشهده منذ فترة طويلة، مسجلًا خسائر متتالية تأتي تماشيًا مع تراجعات الأسعار العالمية.
ووفقا للتقارير، فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6820 جنيهًا للبيع و6770 جنيهًا للشراء، كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 54440 جنيهًا. وتأتي هذه الانخفاضات في ظل استمرار الضغوط العالمية على أسعار المعدن النفيس، مدفوعة بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة ورفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة التضخم.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7777 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5833 جنيهًا. ويُعزى هذا التذبذب في الأسعار المحلية أيضًا إلى التقلبات التي يشهدها سوق المعادن النفيسة عالميًا، حيث انخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر في تعاملات اليوم، وسط مخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن استمرار التذبذب العالمي سينعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية، مع ترقب لحركة الطلب خلال الفترة المقبلة، خاصة وأن أسعار الذهب تتأثر بعوامل اقتصادية خارجية أكثر من كونها سلعة محلية فقط. ويعد الذهب عيار 21 الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، خاصة في القاهرة ومحافظات الدلتا والصعيد، لاعتماده بشكل رئيسي في المشغولات الذهبية وعمليات الادخار.
وتواصل البنوك المركزية حول العالم دعمها للمعدن الأصفر بمشتريات بلغت 244 طنًا في الربع الأول من عام 2026، مما يعكس الثقة المستمرة في الذهب كملاذ آمن للادخار والاستثمار. ومع ذلك، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، حيث يظل سعر الذهب مرهونًا بتطورات الملف الإيراني وبيانات الاقتصاد الأمريكي في الأسابيع المقبلة، مما قد يؤثر على مسار الأسعار المحلية والعالمية.
