ما هي التوقعات لأسعار الذهب اليوم، 8 يونيو 2026: هل سترتفع أم تنخفض؟

ما هي التوقعات لأسعار الذهب اليوم، 8 يونيو 2026: هل سترتفع أم تنخفض؟

شهدت أسعار الذهب تراجعات حادة محليًا وعالميًا، لتفقد جميع مكاسبها المحققة منذ بداية عام 2026، وذلك بعد موجة بيع عنيفة اجتاحت الأسواق متأثرة ببيانات الوظائف الأمريكية القوية. هذه البيانات عززت توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، مما رفع من قيمة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وشكل ضغطًا كبيرًا على المعدن النفيس. وقد استقرت أسعار الذهب في الأسواق المحلية اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية.

ومن جهة أخرى، أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر مايو إضافة 172 ألف وظيفة جديدة، وهو ما فاق توقعات الأسواق بأكثر من الضعف، حيث كان المتوقع 85 ألف وظيفة. واستقر معدل البطالة عند 4.3%، مما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي رغم مستويات الفائدة المرتفعة. هذا التطور دفع مؤشر الدولار الأمريكي للارتفاع فوق مستوى 100 نقطة، كما صعد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.53%، مما زاد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

وخسر سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 180 جنيهًا يوم الجمعة، ليختتم التعاملات عند 6450 جنيهًا، بعد أن كان قد افتتحها عند 6630 جنيهًا. عالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 154 دولارًا، لتغلق عند 4328 دولارًا بعد أن افتتحت عند 4482 دولارًا. وقد أشار الدكتور وليد فاروق، مدير “مرصد الذهب”، إلى أن الأوقية سجلت خسارة أسبوعية بنسبة 4.7% تعادل 212 دولارًا، وهي تراجعات قوية ألغت جميع مكاسب الذهب لهذا العام.

كما أن الأسواق ركزت بشكل أساسي على قوة بيانات الوظائف الأمريكية واحتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، متجاهلة إلى حد كبير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وفي السياق ذاته، يترقب المستثمرون خلال الأسبوع المقبل صدور بيانات التضخم الأمريكية ومبيعات المنازل ومؤشر أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة، إلى جانب اجتماعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وبنك كندا، وهي عوامل قد تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة. ويحذر عدد من المحللين من أن الأسبوع المقبل قد يكون حاسمًا وصعبًا على الذهب، خاصة في ظل التركيز الشديد على بيانات التضخم الأمريكية.