زكي عبد الفتاح يشيد بتالق مصطفى شوبير ويرد على تصريحات عصام الحضري

زكي عبد الفتاح يشيد بتالق مصطفى شوبير ويرد على تصريحات عصام الحضري
مصطفي شوبير

زكي عبد الفتاح يحلل خسارة الفراعنة أمام البرازيل ويفند أداء مصطفى شوبير

في قراءة فنية دقيقة للمشهد الكروي المصري، خرج زكي عبد الفتاح، مدرب حراس مرمى منتخب مصر الأسبق، بتصريحات هامة تناولت أبعاد خسارة المنتخب الوطني أمام نظيره البرازيلي بهدفين مقابل هدف واحد. القاء الذي شهد تفاعلاً جماهيرياً كبيراً، لم يكن مجرد مباراة ودية، بل كان اختباراً حقيقياً كشف عن ثغرات عميقة في المنظومة الرياضية، بحسب رؤية عبد الفتاح الذي انتقد البطء الشديد في اتخاذ القرارات وغياب الرؤية المستقبلية لدى القائمين على الكرة في مصر.

نقد المنظومة الرياضية وصدمة “الحارس الأساسي”

أوضح زكي عبد الفتاح في تصريحات تلفزيونية أن الأزمة الحقيقية تكمن في أن “المنظومة الرياضية تعمل بنظام اليوم بيومه”، مفتقرة إلى التخطيط الإستراتيجي الذي يتطلع لسنوات قادمة. وأشار إلى مفاجأة تعكس حجم التخبط الفني، وهي أن المدير الفني للمنتخب حسام حسن لم يكن قد استقر على هوية الحارس الأساسي الذي سيعتمد عليه في نهائيات كأس العالم المقبلة، إلا أن المستطيل الأخضر فرض كلمته بتألق لافت للحارس الشاب مصطفى شوبير خلال موقعة البرازيل، ليحسم جزءاً كبيراً من الجدل الدائر حول مركز حراسة المرمى.

مصطفى شوبير في قفص الاتهام.. وعبد الفتاح يدافع

دافع مدرب حراس الفراعنة السابق بقوة عن مصطفى شوبير، رافضاً الانتقادات التي وجهها عصام الحضري للحارس الشاب بخصوص الهدف الأول. واعتبر عبد الفتاح أن تحميل شوبير مسؤولية الهدف هو “خطأ في التقدير الفني”، مؤكداً أن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق اللاعب مهند لاشين. وشرح عبد الفتاح وجهة نظره موضحاً أن مهند لمس الكرة أربع مرات متتالية في منطقة خطرة، متناسياً أنه يواجه منتخب البرازيل وليس فريقاً في الدوري المحلي، حيث لا يغفر المنافس العالمي مثل هذه الهفوات الناتجة عن رتم اللعب البطيء المعتاد في المسابقات المصرية.

مكاسب تقنية وتكتيكية رغم الخسارة

وعلى الرغم من النتيجة السلبية، يرى عبد الفتاح أن المنتخب المصري حقق مكسباً فنياً كبيراً من خلال اللعب على أرضية الملعب التي أقيمت عليها المباراة، وهي من نوع “الترتان” المشابهة للملاعب المقررة لاستضافة مباريات كأس العالم. وكشف أن اختيار نوعية الملعب لم يكن رغبة من حسام حسن بل كان قراراً برازيلياً، لكنه جاء في مصلحة مصر ومنح اللاعبين فرصة ذهبية للتأقلم مع سرعة الكرة على هذه الملاعب، وهو أمر ضروري لكسر حاجز “الرتم البطيء” الذي يعاني منه اللاعب المحلي عند الاحتكاك بالمستويات الدولية الكبرى.

رؤية تحليلية لمستقبل المنتخب

تضع هذه التصريحات الجهاز الفني للمنتخب بقيادة التوأم أمام تحديات واضحة، أولها ضرورة تسريع نسق اللعب والتحرك بدون كرة لتفادي الأخطاء الكارثية أمام المنافسين الكبار. كما تبرز الحاجة الملحّة لترسيخ الثقة في العناصر الشابة مثل مصطفى شوبير الذي أثبت جدارته في الاختبار الأصعب، مع ضرورة التركيز على رفع كفاءة اللاعبين في التعامل مع الضغط العالي، وهو ما يفرض على المنظومة بأكملها التحول من عقلية “تسيير الأعمال” إلى عقلية البناء للمستقبل لضمان ظهور مشرف في المحافل العالمية.