شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعا ملحوظا خلال الساعات الماضية، مسجلة مستويات جديدة أثارت اهتمام المستثمرين والمواطنين على حد سواء. ويأتي هذا الانخفاض متأثرا بعدة عوامل اقتصادية عالمية ومحلية، مما يعيد تشكيل خارطة توقعات المعدن الأصفر في الفترة القادمة. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولا في مصر، مفاجأة بتراجعه ليصل إلى مستويات غير مسبوقة مؤخرا، وذلك في ظل ترقب لمتغيرات السوق.
ووفقا لآخر التحديثات، وصل سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم السبت 23 مايو 2026 إلى 6820 جنيها للبيع و 6770 جنيها للشراء. وقد جاء هذا التراجع ضمن انخفاضات شملت مختلف الأعيرة الذهبية، بينما حافظ الجنيه الذهب على مستوياته المرتفعة نسبيا، مسجلا 54200 جنيه مصري. وقد أشارت التقارير إلى أن هذا الانخفاض في سعر الذهب المحلي يتزامن مع هدوء نسبي في عمليات البيع والشراء داخل أسواق الصاغة المصرية.
كما تأثرت أسعار الذهب العالمية خلال شهر مايو 2026 بضغوط ناجمة عن استمرار التضخم الأمريكي وارتفاع توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. فقد تراجعت الأوقية العالمية إلى 4541 دولارا، بعد أن كانت تتراوح خلال الشهر بين 4540 و 4735 دولارا. وتترقب الأسواق تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى بيانات الاقتصاد الأمريكي خلال الأسابيع المقبلة، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على تحركات أسعار الذهب.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن أسعار الذهب في مصر كانت قد شهدت تقلبات كبيرة في الأيام الأخيرة. ففي يوم الخميس 21 مايو 2026، استقرت أسعار الذهب نسبيا وسجل عيار 21 حوالي 6900 جنيه للبيع و6850 جنيها للشراء. ثم شهد الذهب قفزة طفيفة في وقت لاحق، حيث تجاوز عيار 21 حاجز 6840 جنيها يوم 25 مايو، مدعوما بصعود سعر الأونصة عالميا إلى 4580 دولارا، قبل أن يتراجع مجددا إلى المستويات الحالية.
واستمرت البنوك المركزية في دعم المعدن الأصفر بمشتريات بلغت 244 طنا في الربع الأول من عام 2026، مما يعكس استمرار اهتمام المؤسسات المالية بالذهب كأصل آمن. وتظل التوترات الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية العالمية عوامل رئيسية تحدد مسار أسعار الذهب في الفترة القادمة، ويراقب المستثمرون هذه التطورات عن كثب.
