إصابة نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي تقلق المغرب قبل كأس العالم 2026

إصابة نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي تقلق المغرب قبل كأس العالم 2026
منتخب المغرب

تواجه استعدادات المنتخب الوطني المغربي لنهائيات كأس العالم 2026 تحديات بدنية مقلقة، وذلك عقب الإصابات التي ضربت صفوف “أسود الأطلس” خلال المواجهة الودية التي جمعتهم بمنتخب النرويج مساء أمس الأحد. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يسابق الجهاز الفني والطببي الزمن لتجهيز القائمة النهائية قبل شد الرحال صوب المحفل العالمي، مما أثار حالة من الترقب والوجوم بين الجماهير المغربية التي تمني النفس بظهور مشرف يضاهي الإنجاز التاريخي السابق.

الزلزولي وإصابة الشوط الأول تخلط الأوراق

بدأت المخاوف تتسلل إلى دكة بدلاء المنتخب المغربي خلال مجريات الشوط الأول من ودية النرويج، حين سقط الجناح الطائر عبد الصمد الزلزولي على أرضية الميدان، مصاباً بآلام بدت حادة في الوهلة الأولى. وعلى الرغم من تدخل الطاقم الطبي وتقديم الإسعافات الأولية التي مكنت اللاعب من التحامل على نفسه واستكمال ما تبقى من دقائق الشوط، إلا أن علامات عدم الارتياح كانت بادية على تحركاته فوق العشب الأخضر.

وفي خطوة استباقية تعكس حرص المدرب على سلامة ركائزه الأساسية، قرر الجهاز الفني عدم المجازفة بإشراك الزلزولي في الشوط الثاني، حيث تم استبداله فور انطلاق الصافرة. ويهدف هذا الإجراء الاحترازي إلى منع تفاقم أي تمزق عضلي محتمل قد يحرم اللاعب من المشاركة في المونديال، بانتظار التقرير الطبي المفصل الذي سيحسم طبيعة الإصابة ومدة الغياب المتوقعة.

نصير مزراوي وإصابة الكتف تزيد المتاعب

ولم تكن إصابة الزلزولي هي الضربة الوحيدة في ليلة “أوسلو”، إذ تضاعفت المتاعب القوية بخروج الظهير العصري نصير مزراوي متأثراً بإصابة وُصفت بأنها على مستوى الكتف. ويعد مزراوي أحد العناصر التي لا غنى عنها في التشكيلة المغربية نظراً لخبرته الكبيرة وتعدد أدوار التكتيكية، وهو ما جعل خروجه اضطرارياً يضع علامات استفهام كبرى حول الجاهزية البدنية للفريق قبل أيام من الموعد الرسمي.

ومن المقرر أن يخضع الثنائي الزلزولي ومزراوي لسلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة، تشمل الرنين المغناطيسي، خلال الساعات القليلة القادمة في المعسكر التدريبي. وستحدد هذه الاختبارات بشكل قاطع ما إذا كان اللاعبان سيحتاجان لبرنامج تأهيلي خاص، أم أن الإصابات طفيفة ولن تعيق تواجدهما في قائمة المباريات الافتتاحية للمونديال.

تحديات المجموعة الثالثة والصدام المرتقب مع السامبا

تأتي هذه الإصابات في توقيت حرج بالنظر إلى قرعة المنتخب المغربي التي وضعته في مجموعة تتسم بالقوة والندية، وهي المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل، هايتي، وأسكتلندا. ويفتتح أسود الأطلس مشوارهم بمواجهة من العيار الثقيل أمام “السيليساو” البرازيلي في الرابع عشر من يونيو المقبل، وهي المباراة التي تتطلب أعلى درجات التركيز والجاهزية البدنية والفنية.

عقب مواجهة البرازيل، سيكون على رفاق أشرف حكيمي مواجهة المنتخب الأسكتلندي المتطور في العشرين من الشهر ذاته، قبل ختامه مرحلة المجموعات في الخامس والعشرين من يونيو أمام هايتي. ويبقى الأمل معلقاً على قدرة الجهاز الطبي في استعادة المصابين سريعاً، لضمان دخول المعترك العالمي بصفوف مكتملة قادرة على مجاراة الكبار وتكرار ملاحم الانتصارات التي اعتادتها الكرة المغربية في المحافل الدولية.