شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا ملحوظًا اليوم الاثنين الموافق 8 يونيو 2026، وذلك في افتتاح تعاملات الأسبوع بسوق الصاغة. يأتي هذا الاستقرار بعد موجة تراجعات قوية أثرت على الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء، ليحافظ المعدن الأصفر على جاذبيته كأداة تحوط في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العام. وقد تأثر الاستقرار الحالي بتهدئة أسعار الأونصة عالميًا بعد بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة التي عززت توقعات السياسة النقدية المتشددة.
واستقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، عند 6475 جنيهًا للجرام. وكان العيار قد شهد تراجعًا بنسبة 4.8% خلال الأسبوع الماضي، ليفقد أكثر من 300 جنيه، متأثرًا بالهبوط الحاد في الأسعار العالمية للذهب واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري عند مستويات قريبة من 52 جنيهًا، وهو ما ساهم في الحد من أي زيادات إضافية في تسعير الذهب محليًا.
ومن جهة أخرى، سجل جرام الذهب عيار 24 وهو الأعلى نقاءً نحو 7400 جنيه، في حين وصل عيار 18 إلى 5550 جنيهًا للجرام. كما استقر سعر الجنيه الذهب عند 51800 جنيه. وقد جاء هذا الاستقرار في الأسعار المحلية بالتزامن مع هدوء حركة الأونصة عالميًا بعد خسائر قوية، ورغم ذلك، لم يزل هناك طلب فعلي قوي على الذهب، مع اتجاه بعض المؤسسات الاستثمارية لزيادة مشترياتها من المعدن عند المستويات المنخفضة.
كما ساهم تحسن مؤشرات النقد الأجنبي في دعم استقرار سوق الصرف بمصر، مدعومًا بارتفاع صافي الأصول الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج. هذه العوامل قللت من حدة التقلبات السعرية في سوق الذهب المحلي. ويعلق المستثمرون آمالًا كبيرة على تطورات الأسواق العالمية وقرارات البنك الفيدرالي الأمريكي المرتقبة بشأن أسعار الفائدة، والتي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على اتجاهات أسعار الذهب في الفترة القادمة.
