استقرت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، بعد تراجعات حادة شهدتها خلال الأسبوع الماضي، وشهد سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، استقرارًا ملحوظًا في التعاملات الصباحية محليًا، بعد انخفاضه الأسبوع الماضي بأكثر من 300 جنيه، ليبلغ مستوى 6475 جنيها للجرام. يأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب الأسواق العالمية لتحركات المعدن الأصفر، بعد أن تعرضت أونصة الذهب لضغوط بيعية قوية عالميًا خلال الأيام الماضية.
كما تراجع سعر أوقية الذهب عالميًا بنحو 140 دولارًا، فيما استقر سعر الدولار قرب 52 جنيها في البنوك المصرية، وهو ما ساهم في تعزيز الاستقرار المحلي للذهب، خاصة مع تحسن مؤشرات النقد الأجنبي وارتفاع صافي الأصول الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج. هذه العوامل قللت من حدة التقلبات السعرية في السوق المحلي وأسهمت في دعم استقرار سعر الصرف.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسعار الذهب عالميًا بصدور بيانات التوظيف الأمريكية القوية، التي عززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وقللت من فرص خفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة. وقد ارتفعت عوائد السندات الأمريكية، مما أثر سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن ودفع المستثمرين لتقليص رهاناتهم على المعدن الأصفر.
وعلى الرغم من هذه التراجعات الأخيرة، لا يزال الذهب يشهد طلبًا فعليًا قويًا، حيث تتجه بعض المؤسسات الاستثمارية إلى زيادة مشترياتها من المعدن عند المستويات المنخفضة. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية ومخاوف التضخم، مما يجعل الذهب محتفظًا بدوره كأحد الأصول الاحتياطية الكبرى، حيث شكل 27% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، محققًا رقمًا قياسيًا منذ تسعينات القرن الماضي.
ووفقًا لآخر التحديثات، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7400 جنيه، بينما بلغ عيار 18 نحو 5550 جنيها، وسعر الجنيه الذهب 51800 جنيه. هذه الأسعار تعكس حالة الاستقرار الحالية في السوق المصري بعد فترة من التراجعات الشديدة، مع الأخذ في الاعتبار أن الأسعار قد تختلف من محل صاغة لآخر بناءً على قيمة المصنعية والضرائب والدمغة.
