شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها هذا العام، وذلك في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية عالمية. وقد انخفض سعر الذهب بنسبة 1.76% ليصل إلى 4286.4 دولارًا أمريكيًا للأوقية، مسجلًا بذلك أدنى مستوى إغلاق له منذ العاشر من ديسمبر 2025. ويعزى هذا التراجع المستمر إلى موجة بيع واسعة طالت المعدن النفيس.
وخلال تعاملات اليوم، هبط الذهب بنحو 1% في المعاملات الفورية إلى 4220.74 دولار للأوقية، بينما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس تراجعًا بنسبة 0.73% لتصل إلى 4333.30 دولار. ويأتي هذا الهبوط في ظل تصاعد توقعات الأسواق بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع احتمال تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية. وتجدر الإشارة إلى أن الذهب قد شهد انخفاضًا بنسبة 18.32% منذ بدء التوترات مع إيران.
كما تراجع سعر الفضة بنسبة 4.88% ليصل إلى 65.24 دولارًا، مسجلًا أدنى مستوى إغلاق له منذ الثامن عشر من ديسمبر 2025. ويرتبط هذا التراجع بانخفاض أسعار الطاقة، حيث انخفض سعر خام برنت إلى حوالي 91 دولارًا للبرميل، تزامنًا مع تجدد الآمال بإنهاء الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، استمرار حركة النفط عبر مضيق هرمز.
ومن جهة اخرى، تؤدي ارتفاع العائد على السندات الأمريكية إلى تقليص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، ما يدفع بعض المستثمرين إلى التحول نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة. وقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين بعد صدور تقرير وظائف أمريكي قوي، مما عزز توقعات المستثمرين بالإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة.
كما تزايدت المخاوف في الأسواق من أن تؤدي الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية إلى تأجيل أي خفض للفائدة، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار المعدن الأصفر. وقد أدت التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 دولارات للبرميل، ما يزيد من مخاوف عودة الضغوط التضخمية عالميًا.
