شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026، متأثرةً بقوة الدولار وارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف من استمرار التضخم واحتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. هذا الانخفاض دفع الذهب إلى أدنى مستوياته في أحد عشر أسبوعًا، مع ترقب الأسواق لصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو، والتي ستحدد مسار السياسات النقدية المستقبلية وتأثيرها على المعدن النفيس.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 بالمئة، ليسجل 4187.59 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:30 بتوقيت جرينتش، وهو أدنى مستوى له منذ 23 مارس. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7 بالمئة لتصل إلى 4213.40 دولار. ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع الدولار، الذي يجعل الذهب المقوم به أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو واحد بالمئة.
وفي سياق متصل، شهدت أسعار الذهب في السوق السعودي تراجعًا في تعاملات اليوم الأربعاء، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 443.75 ريال. وعلى الصعيد المحلي أيضًا، استقرت أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، حيث سجل عيار 21 نحو 6455 جنيهًا للبيع. وتأتي هذه الاستقرار في الأسواق المحلية المصرية في ظل حالة من الترقب لبيانات التضخم الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 في مصر تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، مستقرًا عند مستوى 7331 جنيهًا للجرام. وأوضحت التقارير الفنية أن الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، فقد نحو 310 جنيهات منذ بداية شهر يونيو الماضي، بنسبة تراجع بلغت 4.6%. ويُعزى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار الذهب في البورصة العالمية وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بالإضافة إلى انحسار الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن.
ومن جهة اخرى، تشير التوقعات إلى أن استمرار تراجع الدولار محليًا واستقرار أسعار الذهب عالميًا قد يدعمان بقاء الأسعار ضمن نطاقها الحالي على المدى القريب، لكن خبراء الأسواق يتوقعون أن تبقى أسعار الذهب عرضة للتقلبات في الأيام المقبلة. فإذا جاءت بيانات التضخم الأمريكية أعلى من التوقعات، فقد تتراجع فرص خفض أسعار الفائدة، مما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب.
