شهدت أسعار الذهب في مصر استقراراً ملحوظاً في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026، وذلك بالتزامن مع تذبذب الأسعار العالمية للمعدن الأصفر. وقد أظهرت البيانات أن عيار 21، الأكثر رواجاً في السوق المحلي، سجل سعراً للبيع بلغ 6365 جنيهاً، فيما وصل سعر الشراء إلى 6315 جنيهاً. يأتي هذا الاستقرار في سياق تراجع عام لأسعار الذهب منذ بداية الشهر الماضي.
و على الصعيد العالمي، سجلت أسعار الأوقية تراجعاً تجاوز 1%، لتصل إلى 4187.59 دولاراً للأوقية في المعاملات الفورية، وهو أدنى مستوى لها منذ 11 أسبوعاً. ويعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل أبرزها ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، والذي يزيد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، مما يقلل من جاذبيته الاستثمارية. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط على الذهب.
كما استقرت أسعار باقي الأعيرة الذهبية في السوق المصري؛ حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7274.25 جنيهاً للبيع و7217.25 جنيهاً للشراء. أما عيار 22 فسجل حوالي 6668 جنيهاً للبيع و6615.75 جنيهاً للشراء. وتلعب عوامل العرض والطلب، بجانب التقلبات الاقتصادية والصراعات الجيوسياسية، دوراً محورياً في تحديد مسار أسعار الذهب المحلية والعالمية.
ومن جهة أخرى، ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في منتصف تعاملات اليوم، بزيادات تتراوح بين 10 و 13 قرشاً في أربعة بنوك رئيسية. وقد وصل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري إلى 51.77 جنيه للشراء و51.87 جنيه للبيع. ويعزى هذا الارتفاع إلى خروج مستثمرين أجانب من أدوات الدين المصرية، مما أدى إلى تراجع المعروض من العملة الأجنبية وزيادة الضغوط على الجنيه، وقد يساهم ذلك في تغيير في حركة الذهب محلياً.
و لا تزال الأوضاع الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على أسواق الذهب، حيث يترقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية الأمريكية، والتي من المتوقع أن تكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة. ويتراوح متوسط سعر المصنعية والدمغة في محلات الصاغة بمصر بين 150 و200 جنيه للجرام، وتختلف هذه التكلفة باختلاف نوع المشغولات والمحافظة.
