شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، مسجلة أدنى مستوياتها منذ نحو خمسة أشهر، وذلك بالتوازي مع هبوط الأسعار العالمية للمعدن النفيس. وقد انعكس هذا الانخفاض على كافة الأعيرة، مما أثر على قرارات المستثمرين والمستهلكين في السوق المحلي.
و من جهة اخرى، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 130 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس الثلاثاء، ليصل إلى 6235 جنيهًا. كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7091 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 مستوى 5318 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49640 جنيهًا، متراجعًا بحوالي 3160 جنيهًا عن أعلى مستوياته التاريخية التي سجلها مؤخرًا.
كما تأثرت الأسعار العالمية بشدة، حيث هبط الذهب الفوري بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم، مسجلًا 4175 دولارًا للأوقية (الأونصة) في أدنى مستوى له منذ 23 مارس الماضي. ويأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط، بالإضافة إلى تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما فاقم المخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. ويتوقع خبراء أن هذه العوامل ستجعل الذهب أكثر عرضة للتقلبات في الفترة القادمة.
وتترقب الأسواق المحلية والعالمية صدور بيانات التضخم الأمريكية، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو ومؤشر أسعار المنتجين، والتي ستحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية مستقبلًا. ويشير تقرير صادر عن منصة “آي صاغة” إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية ارتفعت إلى نحو 165 جنيهًا للجرام، مما يعكس حالة الحذر لدى التجار في تسعير المخزون بعد موجات التذبذب التي شهدتها الأسواق منذ بداية العام.
