سجل سعر الذهب عيار 18 في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء الموافق العاشر من يونيو عام 2026، حيث وصل سعر الجرام إلى 5499 جنيهًا، وهو ما يعكس استمرار حالة التذبذب التي تشهدها أسعار المعدن النفيس محليًا وعالميًا. يأتي هذا الانخفاض في ظل ترقب المستثمرين والمستهلكين للتغيرات التي تطرأ على أسواق الذهب، والتي تتأثر بشكل مباشر بأسعار البورصة العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
وشهدت أسعار الذهب بشكل عام في مصر تراجعًا منذ بداية شهر يونيو الماضي، حيث فقد عيار 21، الأكثر تداولًا، حوالي 310 جنيهات، بنسبة تراجع بلغت 4.6%، الأمر الذي انعكس على باقي الأعيرة بما في ذلك عيار 24 الذي سجل 7331 جنيهًا للجرام. ويعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع أسعار الذهب عالميًا، وانخفاض سعر صرف الدولار محليًا إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا، بالإضافة إلى انحسار الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
كما انخفض سعر الذهب عالميًا بنحو 2% ليسجل أدنى مستوى له في 11 أسبوعًا، بوصوله إلى 4175 دولارًا للأوقية، مع احتمالية أن يصل إلى مستوى دعم فني عند 4100 دولار للأوقية. وتتأثر أسعار الذهب عالميًا بارتفاع الدولار، مما يزيد من تكلفته على حائزي العملات الأخرى، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط الذي يثير المخاوف بشأن التضخم ويعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من الضغوط على أسعار الذهب بالأسواق العالمية ويدفعها نحو مزيد من الانخفاض.
ومن جهة أخرى، تشير تحليلات السوق إلى أن استمرار تراجع الدولار محليًا، واستقرار أسعار الذهب عالميًا قد يسهمان في الحفاظ على الأسعار ضمن نطاقها الحالي على المدى القريب. ومع ذلك، تبقى حركة الذهب عيار 24 وغيرها من الأعيرة مرهونة بأداء الأسعار العالمية، وتطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية، مما يجعل سوق الذهب معرضًا للتقلبات في الفترة المقبلة.
