شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء الموافق العاشر من يونيو 2026، متأثرة بانخفاضات حادة في البورصات العالمية للمعدن الأصفر. وقد أثر هذا التراجع على جميع الأعيرة، حيث سجل عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستويات جديدة تعكس الضغوط البيعية العالمية وتأثير سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. وتأتي هذه الانخفاضات في وقت يشهد فيه السوق حالة من الترقب لمزيد من التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
وكما أظهرت البيانات، استقر سعر الذهب عيار 24 عند 7331 جنيهًا للجرام في مستهل تعاملات اليوم، في حين سجل عيار 21 نحو 6415 جنيهًا للجرام. وتجاوزت هذه الانخفاضات السعرية حاجز 310 جنيهات لعيار 21 منذ بداية شهر يونيو الماضي، وهو ما يمثل تراجعًا بنسبة 4.6%، وينعكس هذا التراجع على مكاسب الذهب منذ بداية عام 2026، التي انحسرت إلى نحو 600 جنيه للجرام فقط.
ومن جهة اخرى، تراجع سعر الجنيه الذهب بشكل لافت إلى 51320 جنيهًا، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ ما يقرب من خمسة أشهر. ويعكس هذا التطور ارتفاع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي، مما يشير إلى حالة الحذر لدى التجار في تسعير المخزون بعد موجات التقلبات الحادة. كما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5499 جنيهًا.
و جاء تراجع أسعار الذهب عالميًا بشكل كبير، حيث فقد المعدن الأصفر أكثر من 100 دولار من قيمته خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلًا 4192 دولارًا للأوقية مقارنة بـ 4292 دولارًا أمس الثلاثاء، وفقًا لبعض المصادر. و يُعزى هذا الهبوط إلى عدة عوامل، منها تراجع الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن وتزايد شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر المرتفعة، بالإضافة إلى تراجعات سابقة سجلها سعر الذهب عالميًا خلال الفترة الماضية.
كما يشير مراقبون إلى أن استمرار تراجع الدولار محليًا، إلى جانب استقرار أسعار الذهب عالميًا، قد يدعم بقاء الأسعار ضمن نطاقها الحالي على المدى القريب، على الرغم من أن التوقعات تشير إلى إمكانية تراجع إضافي لعيار 21 ليصل إلى حدود 6300 جنيه. و يترقب المستثمرون المحليون تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتحركات البنوك المركزية العالمية، وخاصة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لما لها من تأثير مباشر على أسعار الذهب والدولار والنفط.
