كشفت مصادر مطلعة داخل الاتحاد المصري لكرة القدم عن نية المسؤولين توجيه دعوة رسمية للنادي الأهلي للمشاركة في النسخة المقبلة من بطولة كأس السوبر المصري، والمقرر إقامتها في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويأتي هذا القرار بعد اكتمال عقد الأندية المتأهلة رسميًا للبطولة بناءً على نتائج الموسم الكروي المحلي، حيث يسعى الاتحاد إلى ضمان خروج البطولة في أزهى صورة ممكنة من الناحيتين الفنية والتسويقية.
خريطة الأندية المتأهلة إلى السوبر المصري
اعتمدت خريطة المشاركين في النسخة المقبلة على هوية أبطال المسابقات المحلية المختلفة؛ حيث حجز نادي الزمالك مقعده بصفته بطل الدوري المصري الممتاز، بينما تأهل فريق بيراميدز عقب نجاحه في حصد لقب كأس مصر. وفي مفاجأة قوية، حجز النادي المصري البورسعيدي مكانه في البطولة السوبر بعد تتويجه بلقب كأس الرابطة المصرية، ليكتمل بذلك المثلث التنافسي بانتظار هوية الفريق الرابع الذي سيشغل “بطاقة الدعوة” أو الكارت الذهبي.
لماذا استقر اتحاد الكرة على دعوة الأهلي؟
أوضحت المصادر أن الاتجاه داخل الجبلاية يميل بقوة نحو منح الأهلي بطاقة الدعوة الخاصة، وهي الخطوة التي تبررها عدة اعتبارات استراتيجية. فالنادي الأهلي يمتلك القاعدة الجماهيرية الأكبر التي تضمن لملء مدرجات الملاعب الإماراتية، بالإضافة إلى قيمته التسويقية العالية التي تجذب الرعاة والمعلنين، مما يساهم بشكل مباشر في تعظيم العوائد المالية للبطولة وزيادة الزخم التنافسي بين الفرق الأربعة المشاركة.
الإمارات تحتضن العرس الكروي المصري مجدداً
من المقرر أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة هذه النسخة من البطولة، وذلك تطبيقًا للاتفاقية المبرمة بين الاتحاد المصري لكرة القدم والجهات المنظمة في الإمارات، والتي تنص على استضافة نسختين متتاليتين من السوبر المصري. وتعد الاستضافة الإماراتية ضمانة لنجاح التنظيم، نظرًا للإمكانيات اللوجستية المتطورة والاهتمام الكبير الذي تحظى به البطولة من قبل الجالية المصرية المقيمة هناك وعشاق الكرة العربية بشكل عام.
وضعية الأهلي في الموسم المنصرم
الجدير بالذكر أن النادي الأهلي كان قد أنهى مشواره في الدوري المصري الممتاز للموسم الماضي محتلاً المركز الثالث في جدول الترتيب، خلف الزمالك الذي توج بالدرع، وبيراميدز الذي جاء في الوصافة. كما حسم “المارد الأحمر” مشاركته القارية في النسخة المقبلة من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية. وتأتي دعوته للسوبر لتعطيه فرصة جديدة للمنافسة على لقب محلي إضافي في مستهل الموسم الجديد، وتعويض جماهيره عن فقدان لقبي الدوري والكأس.
أبعاد تسويقية وفنية لبطولة السوبر
يمثل وجود الرباعي (الزمالك، بيراميدز، المصري، والأهلي) في نسخة واحدة قمة الإثارة الكروية، حيث يجمع بين عراقة القطبين وطموح بيراميدز والمصري البورسعيدي. ويرى مراقبون أن نظام “السوبر الرباعي” أثبت نجاحاً كبيراً في تعزيز التنافسية وتوفير وجبة كروية دسمة للجماهير، فضلاً عن كونه يسوق للمنتج الرياضي المصري في المحافل الإقليمية بشكل احترافي، مما ينعكس إيجاباً على سمعة الكرة المصرية وتطوير مواردها الذاتية.
