سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم، لتهبط إلى أدنى مستوياتها في 11 أسبوعًا، متأثرةً بشكل أساسي بارتفاع الدولار وأسعار النفط. ويأتي هذا الانخفاض في ظل تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعزز المخاوف بشأن التضخم ويقوي التوقعات باستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. فقد هوى سعر الذهب الفوري بنسبة 1.8% ليصل إلى 4187.59 دولار للأوقية الواحدة، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ 23 مارس.
و من جهة أخرى، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتتداول عند 4213.40 دولار. ويُعزى هذا التراجع أيضًا إلى التحول في توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وارتفاع العائدات على السندات، وقوة الدولار، التي تزيد من تكلفة الذهب بالنسبة لحائزيه من العملات الأخرى.
كما تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد منذ بداية الشهر الجاري متأثرة بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية عام 2026، حيث تشير عقود الأسواق إلى احتمال بنسبة 72% لرفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. وتعتبر هذه التوقعات عاملًا سلبيًا تقليديًا على أسعار الذهب، الذي لا يدر عائدًا ويصبح أقل جاذبية في بيئة الفائدة المرتفعة.
و في سياق متصل، فقد الذهب والفضة تريليون دولار من قيمتهما السوقية مجتمعين مقارنة بقمتهما في يناير 2026. وتعود أسباب هذا الهبوط إلى توقعات رفع الفائدة بعد بيانات الوظائف الأخيرة، وارتفاع الدولار، على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم، وهي عوامل عادة ما تدفع أسعار المعادن الثمينة للارتفاع.
و في السوق المصري، تراجعت أسعار الذهب بنحو 310 جنيهات للجرام من عيار 21 منذ بداية يونيو، متأثرة بالانخفاض العالمي وتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. ورغم هذا الانخفاض الأخير، حقق الذهب مكاسب بلغت 600 جنيه منذ مطلع عام 2026، إلا أن موجة التصحيح الهابطة قد قلصت هذه المكاسب بالتزامن مع تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض الطلب على الملاذات الآمنة عالميًا.
