شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في 11 أسبوعًا، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد أسعار النفط. يأتي هذا التراجع في ظل مخاوف متجددة بشأن التضخم واحتمال استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سياسته النقدية المتشددة، مما يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة. وقد وصل سعر الذهب الفوري إلى 4187.59 دولار للأوقية في تعاملات اليوم، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس إلى 4213.40 دولار.
وارتفع الدولار الأمريكي، مما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة لحائزيه من العملات الأخرى. كما صعدت أسعار النفط بنسبة 1%، مما أثار المخاوف من تزايد الضغوط التضخمية وعزز التكهنات بأن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول. ويرجع هذا التحول في التوقعات إلى تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أعلنت واشنطن شن غارات عقب إسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية، مما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسعار الذهب في السوق المصري بهذا التراجع العالمي، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 24 عند 7331 جنيهًا. وقد شهد السوق المصري موجة تراجع خلال الفترة الماضية، فقد خلالها الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، نحو 310 جنيهات للجرام منذ بداية شهر يونيو، ما يمثل تراجعًا بنسبة 4.6%. ويرتبط هذا الانخفاض أيضًا بتحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، الذي عاد للتراجع دون مستوى 52 جنيهًا، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
كما أشارت التقارير الفنية إلى أن موجة الهبوط الأخيرة قلصت مكاسب الذهب في مصر منذ مطلع عام 2026 إلى حوالي 600 جنيه فقط للجرام، بعد أن تعرضت الأسعار لضغوط بيعية في الأسابيع الماضية. ويراقب المستثمرون عن كثب تحركات الأسعار العالمية واتجاهات الدولار، باعتبارهما العاملين الرئيسيين المؤثرين على سعر الذهب في مصر، وسط توقعات باستمرار التذبذب في الأسواق العالمية خلال الفترة الحالية.
