تراجعت أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوياتها في 11 أسبوعا اليوم، متأثرة بتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران الذي رفع أسعار النفط وعزز المخاوف من التضخم، ما يدعم التوقعات باستمرار أسعار الفائدة مرتفعة. هذا الانخفاض يعكس ضغوطا بيعية قوية أدت إلى فقدان المعدن النفيس لكافة مكاسبه المحققة منذ بداية عام 2026.
وتأثر الذهب بشكل مباشر بارتفاع الدولار، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب لغير حاملي العملة الأمريكية. ومع ارتفاع أسعار النفط بنحو 1%، تتزايد المخاوف من التضخم، وهو ما يدعم استمرار سياسات التشديد النقدي من قبل البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي.
كما انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.8% ليصل إلى 4187.59 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتسجل 4213.40 دولار. وأشار خبراء الاقتصاد إلى أن الدافع الحقيقي وراء هذا التراجع يكمن في التحول في توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع العائدات والدولار.
ومن جهة أخرى، تأثرت الأسواق المحلية في مصر بانخفاض الأسعار العالمية، حيث سجل عيار 21، الأكثر تداولا، 6220 جنيها للجرام، بعد أن خسر 455 جنيها منذ بداية يونيو. هذا التراجع دفع بالأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ نحو خمسة أشهر، مما جعل الذهب يفقد جزءا كبيرا من مكاسبه التي تحققت هذا العام.
ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية بالإضافة إلى تقرير الوظائف والبطالة، وتصريحات محافظ بنك اليابان وبنك كندا، لاستشراف مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة. وتشير التوقعات الحالية في الأسواق إلى احتمال يتجاوز 70% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر.
