ما هي التوقعات لأسعار الذهب اليوم، 11 يونيو 2026: هل سترتفع أم تنخفض؟

ما هي التوقعات لأسعار الذهب اليوم، 11 يونيو 2026: هل سترتفع أم تنخفض؟

يشهد سوق الذهب تقلبات حادة مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، حيث يتداول المعدن الأصفر حول مستويات حرجة. وقد تفاقمت هذه التقلبات بتصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، مما أضعف من جاذبية الذهب كملاذ آمن في بعض الأحيان، خلافا للتوقعات التقليدية التي ترجح ارتفاعه في أوقات عدم اليقين.

كما تلقت أسعار الذهب ضربة فنية قوية بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي فاق التوقعات، مما عزز التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر لرفع أسعار الفائدة خلال عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة. وقد أدى هذا التوقع إلى تراجع المعدن الأصفر ليغلق دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم لأول مرة منذ أكتوبر 2023، وهو مستوى فني يعتبره المحللون دلالة على ضعف السوق.

ومن جهة اخرى، تشير التوقعات إلى أن المستويات الحالية للذهب تتراوح حول 4324 دولارًا للأونصة، مع إمكانية الوصول إلى منطقة دعم حرجة تقع بين 4100 و4075 دولارًا للأونصة، والتي تمثل قاع تصحيح مارس ومستوى فيبوناتشي 38.2% للموجة الصاعدة من 2022 إلى 2026. وفي المقابل، تحولت مستويات 4432 و4490 دولارًا إلى مناطق مقاومة صعبة الاختراق على المدى القصير، مما يشير إلى مسار هبوطي محتمل في الأجل القريب.

هذا وتتوقع مؤسسات مالية كبرى، مثل ميتالز فوكس، أن يقفز متوسط سعر الذهب السنوي بنسبة 43% ليصل إلى مستوى قياسي قدره 4920 دولارًا في عام 2026، على الرغم من توقعات بانخفاض الطلب العالمي على الذهب بشكل عام. ويعزى هذا الارتفاع المتوقع إلى زيادة شهية المستثمرين تجاه السبائك والعملات المعدنية، والتي قد تحل محل المجوهرات كأكبر مكون للطلب للمرة الأولى.

وفي سياق متصل، ينخفض الذهب لأدنى مستوياته في 11 أسبوعا مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مما يدفع أسعار النفط للارتفاع ويعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ويجعل المستثمرين يتوقعون إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. هذا الارتفاع في أسعار الفائدة يقلص جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا، على الرغم من كونه أداة للتحوط ضد التضخم، حيث يفضل المستثمرون الدولار الأمريكي وعوائد السندات في هذه الظروف.