شهدت أسعار الذهب اليوم، 12 يونيو، ارتفاعًا ملحوظًا في التداولات الصباحية، خاصة بعد سلسلة من الانخفاضات الحادة في الأيام الماضية. وقد تجاوز سعر الأونصة في الأسواق العالمية مستوى 4200 دولار، مسجلًا زيادة حادة بلغت 188 دولارًا للأونصة مقارنة بصباح أمس. هذا الارتفاع المفاجئ يأتي في أعقاب تقلبات كبيرة شهدها السوق، حيث كان الذهب قد خسر أكثر من 3% في يوم واحد خلال الأيام القليلة الماضية، متأثرًا بتوترات جيوسياسية عالمية وبيانات تضخم تتجاوز التوقعات.
و على الصعيد المحلي في فيتنام، ارتفعت أسعار سبائك الذهب من شركة SJC بشكل حاد بمقدار 2.4 مليون دونغ فيتنامي للأونصة مقارنة بظهيرة أمس، ليصل سعر البيع إلى 138.4 مليون دونغ فيتنامي للأونصة. كما سجلت أسعار الشراء والبيع لدى بورصة باو تين مان هاي (BTMC) ارتفاعًا مماثلًا، حيث تراوحت بين 133.4 و138.4 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مع فرق سعر بين الشراء والبيع بلغ 5 ملايين دونغ فيتنامي للأونصة، مما يشير إلى استمرار المخاطر للمشترين.
كما سجل سعر الذهب العالمي الفوري في السوق الآسيوية صباح اليوم (بتوقيت فيتنام) حوالي 4038 دولارًا للأونصة، بزيادة قدرها 176 دولارًا للأونصة مقارنة بنفس التوقيت أمس، وبزيادة 117 دولارًا للأونصة عن أوائل فترة ما بعد ظهر أمس. ويعكس هذا الارتفاع المفاجئ تحولاً في ديناميكيات السوق بعد أن كانت الأسعار العالمية قد وصلت إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، مما جذب بعض المشترين الباحثين عن صفقات رابحة.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسعار الذهب العالمية ببيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من المتوقع، مما أثار مخاوف من أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية المتشددة. ومع ذلك، وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، فإن الذهب لم يلعب دور الملاذ الآمن بوضوح، حيث تسببت هذه التوترات أيضًا في ارتفاع أسعار النفط، مما زاد من مخاطر التضخم وتسبب في ضغط على عوائد السندات الأمريكية والدولار.
ومع هذه التقلبات، ينصح الخبراء المستثمرين بتوخي الحذر، خاصة مع ارتفاع هامش الفرق بين سعري الشراء والبيع محليًا. وقد أعلنت بعض البنوك المركزية، مثل البنك المركزي الجورجي، عن شراء كميات من الذهب لتعزيز احتياطاتها وتنويعها، مما يوفر دعمًا طويل الأمد لأسعار الذهب، بالرغم من المخاطر قصيرة الأجل المرتبطة بالتضخم المرتفع وأسعار النفط.
