أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قرارًا عاجلًا بشأن المعلمين الذين تم الاستبقاء لهم في الخدمة بعد بلوغ سن التقاعد، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المنقطعين عن العمل، مع وقف صرف جميع مستحقاتهم المالية لحين الانتهاء من التحقيقات والإجراءات القانونية المقررة.
وأوضحت الوزارة أن القرار يأتي في ضوء أحكام القانون رقم 169 لسنة 2025 الخاص بتعديل بعض مواد قانون التعليم، والذي ينظم أوضاع المعلمين عند بلوغ سن التقاعد خلال العام الدراسي، وآليات مد الخدمة في بعض التخصصات التي تحتاج إليها الوزارة.
وأكدت الوزارة عدم جواز تطبيق بعض أحكام المادة (88) من القانون على أعضاء هيئة التعليم الخاضعين لقرار وزارة الصحة الخاص بالأمراض المزمنة، والذي يمنح أصحابها إجازات استثنائية بأجر كامل وفقًا للضوابط المنظمة لذلك.
وينص القانون على استمرار عضو هيئة التعليم في عمله حتى نهاية العام الدراسي إذا بلغ سن التقاعد خلاله، مع إمكانية مد الخدمة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات في التخصصات التي تعاني من عجز، مع احتفاظ المعلم بكامل حقوقه المالية والتأمينية.
وفي إطار مراعاة الحالات الصحية والظروف الخاصة لبعض المعلمين، أعلنت الوزارة تشكيل لجنة متخصصة برئاسة نادية عبدالله، مستشار وزير التربية والتعليم والمشرف على الإدارة المركزية لشؤون المعلمين، لدراسة طلبات عدم الاستبقاء في الخدمة للمعلمين المشمولين بأحكام المادة (88)، خاصة غير القادرين على ممارسة مهام التدريس بسبب ظروف مرضية.
كما وافق محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على تشكيل لجنة دائمة بالإدارة المركزية لشؤون المعلمين تتولى استقبال وفحص طلبات المعلمين الراغبين في عدم الاستمرار بالخدمة، على أن يتم إرفاق المستندات المؤيدة لكل حالة وعرضها على الجهات المختصة لاتخاذ القرار المناسب.
وشددت الوزارة على جميع مديريات التربية والتعليم بسرعة تحديد مسؤول مختص لتجميع طلبات المعلمين ومتابعة إجراءاتها، بما يضمن سرعة البت في الملفات وتحقيق الاستقرار الوظيفي والإداري داخل المنظومة التعليمية.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود وزارة التربية والتعليم لتنظيم أوضاع المعلمين بعد بلوغ سن المعاش، وتحقيق التوازن بين احتياجات العملية التعليمية ومراعاة الظروف الإنسانية والصحية للعاملين بالقطاع.
