أثارت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من القلق بين المستهلكين بعد انتشار تحذيرات بشأن بعض ثمار الطماطم التي تبدو ناضجة وحمراء من الخارج، بينما تكشف عند تقطيعها عن لون أبيض أو غير مكتمل النضج من الداخل.
وأعادت هذه الظاهرة فتح باب التساؤلات حول أسباب اختلاف لون الثمرة من الخارج عن الداخل، ومدى ارتباط ذلك باستخدام بعض المواد التي تسرّع عملية النضج قبل اكتمالها بشكل طبيعي.
وفي هذا السياق أوضح رضا حاشي المتخصص في تقديم محتوى توعوي حول سلامة الغذاء أنه لاحظ أثناء فحص كمية من الطماطم التي اشتراها أن بعض الثمار بدت حمراء بالكامل من الخارج، إلا أن اللب الداخلي احتفظ بلون أبيض واضح، وهو ما قد يشير إلى عدم اكتمال عملية النضج الطبيعية.
وأشار إلى أن الطماطم السليمة تكتسب اللون الأحمر تدريجيًا من الداخل والخارج معًا خلال مراحل النضج، بينما قد يكون احمرار القشرة الخارجية فقط دون نضج اللب الداخلي مؤشرًا على تعرض الثمار لعمليات تسريع صناعية.
وأضاف أن بعض المنتجين أو التجار قد يستخدمون مواد محفزة لإطلاق غاز الإيثيلين، وهو الغاز المسؤول طبيعيًا عن نضج الفواكه والخضروات، بهدف تسريع طرح المحصول في الأسواق والاستفادة من ارتفاع الأسعار خلال بدايات الموسم.
وأوضح أن هذه الممارسات تهدف غالبًا إلى تسويق المحصول قبل اكتمال نضجه الطبيعي لتحقيق عوائد مادية أكبر، ما قد ينعكس على جودة المنتج وقيمته الغذائية.
ومع اتساع نطاق تداول هذه التحذيرات عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعا عدد من المتابعين إلى ضرورة توخي الحذر عند شراء الطماطم، خاصة في حال ملاحظة اختلاف واضح بين اللون الخارجي للثمرة ومظهرها الداخلي بعد التقطيع.
ورغم الجدل المثار يؤكد خبراء سلامة الغذاء أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية والجهات الرقابية المختصة عند تقييم جودة المنتجات الغذائية، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة المتداولة عبر الإنترنت.
وينصح المختصون المستهلكين بفحص الثمار جيدًا قبل الشراء، والتأكد من تماسكها وخلوها من العلامات غير الطبيعية، مع الانتباه إلى الطماطم التي تبدو حمراء بشكل مبالغ فيه من الخارج بينما يختلف لونها بشكل ملحوظ من الداخل، حفاظًا على جودة الغذاء وسلامة الأسرة.
