تشهد أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية والمحلية اليوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. يأتي هذا التراجع الطفيف في ظل توقعات واسعة النطاق بتثبيت أسعار الفائدة، ورغم ذلك، تتابع الأسواق عن كثب التصريحات المصاحبة للقرار لتحديد التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية. ويلاحظ أن هذا الارتباط الوثيق بين أسعار الذهب والقرارات الاقتصادية الكبرى يعكس حساسية المعدن النفيس للتغيرات في السياسات المالية العالمية.
ومن جهة اخرى، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.14% ليصل إلى 4325.2 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس بنسبة 0.22% لتسجل 4344.7 دولار للأوقية. ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع شروع تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران بالظهور، مما أثر على التوقعات الاقتصادية العالمية. كما أشار خبراء إلى أن تراجع أسعار النفط أسهم في خفض توقعات رفع الفائدة، مما قلل من زخم صعود الذهب.
وفي السياق المحلي، سجلت أسعار الذهب في المملكة العربية السعودية تحركات محدودة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 600.20 ريال سعودي. أما في السوق المصري، فتراجعت الأسعار متأثرة بالانخفاض العالمي واستمرار التحسن النسبي في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب الهدوء النسبي الذي ساد الأسواق بعد الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني. وقد أظهرت الأسواق المحلية هدوءًا في حركة التداول، حيث ينتظر المتعاملون نتائج اجتماع الفيدرالي لاتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
كما تراجعت رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 59%، مقارنة بحوالي 70% الأسبوع الماضي قبل الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ويعكس هذا التغير في التوقعات حقيقة أن العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب. ولا يزال المستثمرون يترقبون التصريحات التي ستصدر عن مجلس الاحتياطي الاتحادي والتي ستقدم مؤشرات أوضح حول مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية.
