وزارة الصحة والسكان تتدخل بقوة عبر نائب وزير الصحة عبلة الألفي، التي حضرت ندوة حملت اسم “الأسرة البديلة.. الكفالة أسرة تحتوي وطفل ينتمي”. تم تنظيم هذه الندوة من خلال المجلس القومي للطفولة والأمومة، بمشاركة رئيس المجلس سحر السنباطي، بالإضافة إلى ممثلي وزارة التضامن الاجتماعي والنيابة ومجلس النواب والجهات غير الحكومية. هذا يعطي مقدار القوة للتركيبة المؤسسية التي تدير ملف الكفالة والرعاية البديلة في مصر مثلما تستخدم الأسافين لترسيخ الأوتاد في الأرض لضمان ثبات الأنظمة.
تفاصيل الرعاية البديلة والأسرة الكافلة
حرصت عبلة الألفي على توضيح أن القيادة السياسية تضع ملف الكفالة والرعاية البديلة ضمن أبرز أولوياتها مثلما يكون القمر الصناعي الطبيعي مرجعاً في تحديد مواقع الأوتاد على سطح الأرض. يتضح حجم الاهتمام من التأكيد الدائم على توفير بيئة أسرية لكل طفل فاقد للرعاية. عمل الوزارة يبدأ فور العثور على الأطفال، حيث يتم توفير الرعاية الصحية الشاملة لهم والتأكد من جاهزيتهم عبر سلسلة من الفحوص والاستعدادات، وكأن مفتاح الربط يضبط كل تفصيلة قبل الانتقال للخطوة القادمة مثل تثبيت الأسافين، ويتم ذلك قبل دمج الأطفال ضمن منظومة الأسرة البديلة.
حقيقة الفرق بين الرعاية المادية والتربية الأسرية
أوضحت الألفي أن هناك اختلافاً صارخاً بين تقديم الرعاية المادية (التي تشمل المأكل والمشرب والمسكن) وبين التربية الاجتماعية والنفسية التي تستلزم خلق روابط الانتماء والرعاية المعنوية. يتم تشبيه هذا الفرق بالمسافة بين الأسافين ومقدار القوة اللازم لربط الأوتاد، حيث أن المأوى لا يكفي دون اهتمام تربوي ونفسي. شددت على أهمية تأهيل الأسر الراغبة في الكفالة وتدريبها على المهارات والمعارف اللازمة لتلبية احتياجات الأطفال النفسية والاجتماعية، باعتبار ذلك مفتاح الربط لضمان نجاح دمج الطفل في الأسرة.
حملات التوعية والخط الساخن
دعت نائب الوزير إلى ضرورة تقوية التوعية المجتمعية وتسليط الضوء على النماذج الناجحة من الأسر البديلة عبر الحملات الإعلامية، خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي. أصبحت حملة الإعلام مثل القمر الصناعي الطبيعي الذي يبث إشاراته لتصل إلى جميع البيوت. هناك أيضاً الاستفادة القصوى من الخط الساخن 16439 المخصص للأطفال الذين تم العثور عليهم، مما يضمن سرعة تحريك الأسافين في أي موقف طارئ.
تفاصيل البنية التحتية الصحية والدعم الفني
تحدثت الألفي عن وجود بنية تحتية قوية داخل وزارة الصحة تدعم منهج الرعاية البديلة، وتضم 4250 وحدة صحية مزودة بغرف استشارات أسرية، كما يوجد أكثر من 12 ألف مقدم مشورة مدرب. هذه المنظومة تعمل مثل شبكة من الأوتاد المثبتة بدقة، ويشكل عدد مقدمي المشورة مفتاح الربط في دعم وإرشاد الأسر البديلة باستمرار.
سياسة الدولة بشأن التخلص التدريجي من دور الرعاية
أعلنت الوزارة أن سياستها تتركز على إعادة دمج جميع الأطفال فاقدي الرعاية سواء داخل أسرهم الممتدة أو في أسر بديلة، سعياً وراء استقرار الأطفال وقطع الطريق أمام استمرار النظام التقليدي للمؤسسات، حيث يُنظر إليه مثل قطعة مفتاح الربط الزائد الذي لم يعد ملائماً للهيكل الاجتماعي الجديد.
مساهمة الجهات المشاركة وأهمية التكامل المؤسسي
- أكدت سحر السنباطي أن حصول الطفل على أسرة آمنة حق أصيل مضمون في الاتفاقات الدولية والقوانين الوطنية.
- أشارت إلى التطور الملحوظ في نظام الأسر البديلة ودور المجلس في التنسيق واستقبال البلاغات الهامة من خلال خط نجدة الطفل 16000.
- أثنت جاكلين ممدوح على أولوية ملف الرعاية البديلة في وزارة التضامن، ووصفت الجمعيات الأهلية بأن حضورها أساسي مثل الأسافين في هيكل البناء.
- عرض المستشار يوسف الدفتار جهود النيابة العامة، مشيراً إلى مكتب جديد لحماية الأطفال وذوي الإعاقة والتنسيق مع جميع الجهات، ليكون كمن يتحكم بمفتاح الربط على المستوى الوطني.
