شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم الأربعاء، 17 يونيو 2026، على الصعيدين العالمي والمحلي، وذلك مع ترقب المستثمرين لقرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذا التراجع يأتي في ظل ظهور تفاصيل حول اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثر على تدفقات الملاذات الآمنة للمعدن الأصفر.
و عالميًا، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.14%، ليسجل 4325.2 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 6:17 بتوقيت جرينتش. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.22% لتصل إلى 4344.7 دولارًا للأوقية. ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع تراجع رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 59%، بعد أن كانت حوالي 70% الأسبوع الماضي، وذلك وفقًا لأداة “سي إم إي فيدووتش”، مما يشير إلى أن اتفاق الولايات المتحدة وإيران قد ساهم في تخفيف حدة توقعات رفع الفائدة.
كما انعكس هذا التراجع العالمي على السوق المصري، حيث انخفض سعر الذهب بنحو 20 جنيهًا في بداية تعاملات اليوم الأربعاء مقارنة بمستواه أمس الثلاثاء. فسجل عيار 21 الأكثر مبيعًا 6250 جنيهًا للجرام، وعيار 18 تراجع إلى 5355 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 7145 جنيهًا للجرام. ويرجع هذا الانخفاض، بالإضافة إلى التأثر بالأسعار العالمية، إلى التحسن النسبي في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، حيث استقر سعر الدولار قرب 50.10 جنيه.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى استمرار التحركات العرضية المائلة للهبوط في السوق المصري على المدى القصير، مع بقاء اتجاه الأسعار مرهونًا بقرار الفيدرالي الأمريكي وما سيصدر عنه من إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية، علاوة على تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي وتحركات الدولار خلال الفترة المقبلة. وتشهد السوق حالة من الهدوء النسبي في حركة التداول، حيث تراجعت وتيرة تحديث الأسعار، في انتظار نتائج اجتماع الفيدرالي لاتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
