يواجه مجلس إدارة نادي الزمالك تحديات جسيمة في سبيل حسم ملف إيقاف القيد الذي يلاحق القلعة البيضاء، قبل انطلاق منافسات الموسم الكروي الجديد. وفي هذا الصدد، كشف الإعلامي أحمد حسن، نجم منتخب مصر السابق، عن مستجدات مقلقة بشأن محاولات النادي لرفع العقوبة الصادرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مؤكدًا أن المشهد الحالي لا يبشر بانفراجة سريعة كما تأمل الجماهير.
صدمة “العميد” لمشجعي البيت الأبيض
أوضح أحمد حسن، عبر تصريحاته الأخيرة والمستندة إلى مصادر مطلعة من داخل ميت عقبة، أن فرص حل أزمة القيد بشكل كامل مع بداية الموسم الجديد تبدو “محدودة للغاية”. وأشار إلى أن التفاؤل الحذر الذي ساد الأجواء مؤخرًا اصطدم بالواقع القانوني والمالي المعقد، حيث تتشعب القضايا المرفوعة ضد النادي بين مستحقات لاعبين سابقين ومدربين، بالإضافة إلى غرامات تأخير تراكمت عبر فترات زمنية مختلفة، مما جعل مهمة الإدارة الحالية في تصفية هذه الديون “شبه مستحيلة” في غضون أسابيع قليلة.
تحركات قانونية ومناورات للحصول على الرخصة
وبحسب المعلومات الواردة، فإن إدارة الزمالك لم تقف مكتوفة الأيدي؛ بل سلكت مسارات قانونية متوازية، من بينها التقدم بطلبات استئناف وتظلم على بعض قرارات الإيقاف، في محاولة لكسب المزيد من الوقت أو تخفيض الالتزامات المالية المطالب بسدادها. وتعد هذه التحركات جزءًا من استراتيجية النادي ليس فقط لرفع القيد، بل لتأمين “الرخصة الأفريقية” التي تتيح للفريق المشاركة في المسابقات القارية، وهو الأمر الذي يتطلب تصفية المديونيات أو التوصل لاتفاقات تسوية رسمية قبل المواعيد المحددة من قبل الكاف.
عنق الزجاجة والبحث عن سيولة مالية عاجلة
تتمثل العقبة الكبرى في توفير السيولة النقدية الضخمة التي يحتاجها النادي لسداد المستحقات بالعملة الصعبة. فبالرغم من المحاولات التسويقية والبحث عن رعاة جدد، تظل الفجوة المالية كبيرة بين المتاح وبين المطلوب سداده لإغلاق كافة الملفات في الفيفا. ويرى مراقبون أن النادي مطالب بتحديد أولويات شديدة الصرامة، خاصة أن استمرار منع القيد سيعني بالضرورة عدم القدرة على تسجيل الصفقات الجديدة التي يحتاجها الفريق لتدعيم صفوفه قبل خوض غمار البطولات المحلية والأفريقية الموسم المقبل.
مخاوف من تأثير الأزمة على ميركاتو الزمالك
تترقب جماهير الزمالك بقلق بالغ كيف ستتعامل الإدارة مع هذا الملف الشائك في الأسابيع المقبلة، حيث يمثل نجاحها في رفع القيد “طوق النجاة” الوحيد لإنقاذ الموسم قبل أن يبدأ. فالفريق في وضع فني يتطلب ضخ دماء جديدة، وفي حالة الفشل في رفع العقوبة، سيضطر النادي للاعتماد على القائمة الحالية والناشئين، وهو ما قد يضعف من تنافسية الزمالك على الألقاب. ومن الناحية التحليلية، يبدو أن الصراع مع الزمن هو الخصم الحقيقي للإدارة، فكل يوم يمر دون تسوية مالية يزيد من صعوبة الموقف ويقلص فرص ظهور الوجوه الجديدة بالقميص الأبيض في المباراة الافتتاحية للموسم.
