بعد تكبد 120 جنيها.. يقلص خسائره في ختام تعاملات الجمعة 19 يونيو | الزهراء

بعد تكبد 120 جنيها.. يقلص خسائره في ختام تعاملات الجمعة 19 يونيو | الزهراء

شهدت الأسواق الأوروبية اليوم الجمعة تراجعا طفيفا في المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.1% وذلك في أعقاب إلغاء محادثات أمريكية-إيرانية كان من المقرر عقدها في سويسرا، مما زاد من حالة الضبابية حول آفاق التوصل لوقف دائم للصراع. هذا التطور أدى إلى عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر، بالرغم من أن الأسهم كانت قد ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة في وقت سابق من الأسبوع بدعم من مؤشرات تقدم في محادثات السلام وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا.

ومن جهة اخرى، تأثرت أسعار النفط العالمية بهذا التطور، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتا أو 0.68%، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 46 سنتا أو 0.60%. ويأتي هذا الانخفاض بعد أن كانت الأسعار قد سجلت أدنى مستوياتها منذ أوائل مارس عقب عبور ناقلات نفط لمضيق هرمز بعد توقيع اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، مما عزز التوقعات بعودة المزيد من الإمدادات إلى السوق.

كما شهدت أسعار الذهب في مصر والبورصة العالمية تراجعا متواصلا خلال تعاملات اليوم، متأثرة بتمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسته النقدية المتشددة، وارتفاع الدولار، وتراجع الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن بعد انحسار المخاوف الجيوسياسية. فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 785 جنيها منذ بداية يونيو، ليقلص ذلك مكاسب الذهب في السوق المحلية منذ بداية عام 2026 إلى حوالي 150 جنيها فقط للجرام، بعد أن كانت المكاسب قد وصلت إلى 1770 جنيها في مطلع مارس الماضي.

وفي سياق متصل، استفادت السوق المصرية بشكل ملحوظ من التهدئة الجيوسياسية بعد التقدم نحو اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. فقد شهدت السوق تدفقات أجنبية وعربية بحوالي 3 مليارات دولار في يوم واحد، وتراجع سعر الدولار لأقل من 50 جنيها مصريا للمرة الأولى منذ أشهر طويلة. هذا التحسن جاء نتيجة لعودة شهية المستثمرين نحو أصول الأسواق الناشئة بعد انحسار التوترات التي دفعت الدولار لتجاوز 54 جنيها عقب اندلاع الحرب بين إيران وأمريكا في فبراير.

ووفقا لمصادر من البيت الأبيض، ألغى نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي. فانس زيارته التي كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين بهدف بدء محادثات حول تنفيذ الاتفاق المكون من 14 بندا. وقد أُرجئت هذه الزيارة التي كان البعض يرى أنها مراسم توقيع رسمية، بعد أن أشار المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أن الجوانب اللوجستية للمفاوضات لم تكن سهلة أو قابلة للتنبؤ، وأن المفاوضين الإيرانيين كانوا يرغبون في رؤية مؤشرات تنفيذ الاتفاق المؤقت من الجانب الأمريكي قبل جولات جديدة من محادثات السلام.